قال سفيان: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادى ابنها الربيع فتقول: يا ربيع , ألا تنام؟ فيقول: يا أمه , من جن عليه الليل وهو يحالف البيات , حق له ألا ينام.
واشترى - رحمه الله - فرسًا بثلاثين ألفًا , فغزا عليها , ثم أرسل غلامه يسار يحتش وقام يصلى , وربط فرسه , فجاء الغلام فقال: يا ربيع , أين فرسك؟ قال: سرقت يا يسار. قال: وأنت تنظر إليها؟ قال: نعم يا يسار , إنى كنت أناجى ربى عز وجل , فلم يشغلنى عن مناجاة ربى شئ , اللهم إنه سرقنى ولم أكن أسرقه , اللهم إن كان غنيًا فاهده , وإن كان فقيرًا فأغنه. ثلاث مرات. (1)
أخى: استمع إلى قول المروزى في تعظيم قدر الصلاة."إن الله تبارك وتعالى قد خص أهل جواره بخاصة اللطف في جنته من الهدايا , ثوابًا لهم على صلاتهم من بين سائر الأعمال , فجعل هداياه إلى أوليائه في جنته , بمقادير صلواتهم في الأوقات التى كانوا يصلونها , من بين جميع"
1 -الزهد لابن المبارك (ص231)