قال الذهبي [1]
(1) مؤرخ الإسلام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي: ولد سنة 673هـ من أسرة تركمانية الأصل تنتهي بالولاء إلى بني تميم، عاش بين أكناف عائلة علمية متدينة، مضى في طفولته إلى أحد المؤدبين، وحينما بلغ الثامنة عشرة من عمره توجهت عنايته إلى القراءات والحديث الشريف ومال إلى سماعه، فسمع ما لا يُحصى كثرة من الكتب والأجزاء ولقي كثيرًا من الشيوخ والشيخات. أما رحلاته في طلب العلم فقد كان والده يمنعه في بعض الأحيان، ويظهر أنَّ والده سمح له بالرحلة حينما بلغ العشرين. واعتنى بالنحو إضافة لسماعه عددًا كبيرًا من مجاميع الشعر واللغة والأدب، واتصل اتصالًا وثيقًا بثلاثة من شيوخ عصره وهم (شيخ الإسلام ابن تيمية) (وجمال الدين يوسف المزِّي) و (علم الدين البرزالي) ، وقد أحبَّهم لاسيما ابن تيمية فقد أُعجب به وقال بعد أن مدحه مدحًا عظيمًا: (وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته فلو حلفت بين الركن والمقام لحَلقتُ أني ما أريت بعيني مثله، ولا والله, ما رأى هو مثلَ نفسه في العلم. أما نشاطات الذهبي العلمية فقد بدأ باختصار عدد من أمهات الكتب في شتى العلوم، ثم ألف كتابه(تاريخ الإسلام) وغيره قال تاج الدين السبكي: (وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا وذهبُ العصر معنىً ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل ورجل الرجال في كل سبيل) وتوفي سنة 748هـ (انظر مقدمة الجزء الأول من كتاب(سير أعلام النبلاء) كتابة د. بشار عواد معروف)..