فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 38

الذكر والدعاء

من المستحب الإكثار من الدعاء في السجود لما ذكرناه من معنى القرب، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما ورد في دعائه في الصلاة إنما هو في السجود، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله (35) [1] سبعه مواضع للدعاء في الصلاة وآكدها وأكثرها ورودًا لأدعية النبي صلى الله عليه وسلم هو السجود.

وللسجود اختصاص بالدعاء تميز به عن غيرة من مواضع وهيئات الصلاة ولذا فقد ورد في الحديث الصحيح: (( أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤية الصالحة يراها المسلم أو ترى له. ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظمُوا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن(*) [2] أن يستجاب لكم ))

(36) [3] أي أن الدعاء في السجود جدير أن يستجاب للمعاني التي ذكرناها من ذلة العبد لله ومعرفته لربه إلى آخر ما سبق الإشارة إليه.

(1) زاد المعاد 1/ 256.

(2) (*) قمن: خليق وجدير بفتح الميم وكسرها. النهاية في غريب الحديث ولأثر 4/ 111.

(3) مسلم (شرح النووي) 4/ 262، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، حديث رقم (479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت