يا محمد … أخبرني عن: الاسلام .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
الاسلام أن تشهد ألاّ إله إلاّ الله ، وأن محمدًا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحجَّ البيت إن استطعت إليه سبيلا .
قال: صدقت .
فعجبنا له يسأله ويصدقه ـ والكلام هذا لسيدنا عمر- رضي الله عنه - ـ ، …
إلى أن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عمر أتدري من السائل ؟
قلت: الله ورسوله أعلم .
قال الرسول - عليه السلام -:
هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم .
فالصوم عبادة بدنية ، وركن من أركان الاسلام .
والصوم في لغة العرب هو: الإمساك مطلقًا عن أي شيء .
ويستعمل للإنسان ، وللحيوان ، وللجماد.
فمن أمسك عن الكلام فهو صائم .
يقول تعالى: { فناداها من تحتها ألاّ تحزني..* ..* فإمّا تَرَيَنَّ من البشر أحدًا فقولي إنِّي نذرت للرحمن صومًا فلن أُكلِّم اليوم إنسيا} مريم/24 إلى26 . فقوله تعالى: فقولي .. مع أنها صائمة عن الكلام ، فيه إشارة إلى أن [ الإشارة ] بمثابة القول ، ولهذا قال الفقهاء في قاعدة كليَّة:
[ إشارة الأخرس المعهودة نطقه ] .
وعليها يُعوَّل في الحكم ، وإثبات الحقوق .
أما الحيوان … فقد قالت العرب:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تَعلِك اللُجُما
أما الجماد … فتقول العرب: [ صامت الشمس في كبد السماء ] .. وذلك إذا أمسكت عن السير ساعة الزوال .
والصوم في الشرع هو: إمساك مخصوص ، بصفة مخصوصة ، من شخص مخصوص ، في زمن مخصوص ، وبشروط مخصوصة .