وفي الأمر بتعجيل الفطر عدة حكم منها:
الأولى: إظهار السنة بمخالفة اليهود والنصارى لما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعا ً"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر إن اليهود والنصارى يؤخرون". صححه النووي و البوصيري وغيرهمما .
الثانية: كي لا يزاد في النهار من الليل, فيكون فيه زيادة في فريضة, ومثل هذا قد يشتبه على الجهال خاصة ، وربما فهم أحدهم بتأخير الفطر أن المشروع صيام أول الليل بعد الغروب إلى وقت الصلاة.
الثالثة: أن ذلك أرفق بالصائمين وإنما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ميسرًا ولم يبعث معسرًا.
وفي الحديث رد على الروافض الذين يؤخرون الفطر حتى تظهر النجوم, وعند ابن خزيمة وابن حبان عن سهل مرفوعًا"لا تزال أمتي على سنتي مالم تنتظر النجوم". والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان .
ويؤخذ من الحديث كراهية الوصال ؛ لأنه مناقض للأمر بتعجيل الفطر, وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه في آخر الأمر فلما أصر بعض الصحابة واصل النبي صلى الله عليه وسلم بهم يومًا ثم يومًا كالمنكل لهم.
ويؤخذ من الحديث أيضًا مشروعية تأخير صلاة المغرب إلى ما بعد الإفطار, قال أنس رضي الله عنه كما عند ابن خزيمة والبزار: [ما رأيت رسول الله صلى الله عليه قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شربة ماء] .
الحديث التاسع
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في صحيحه حـ1923 ومسلم في صحيحه أيضا 2/ 770 ـ من طريق شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه
مسائل الحديث:
المسألة الأولى: حكم السحور:
وأجمع أهل العلم على أن السحور مستحب وليس بواجب, وقد نقل الإجماع جمع من أهل العلم منهم القاضي عياض -رحمه الله- وغيره .