فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 115

وذهب الإمام مالك وأبو الوفاء بن عقيل إلى أن النية في أول ليلة تكفي عن سائر الشهر، واختار هذا القول طائفة من المحققين ، ويظهر الخلاف في هذه القضية فيما لو أن صائمًا نام قبل غروب الشمس بدقائق ولم يستيقظ إلا في نهار الغد فعلى قول من قال لكل ليلة نية ، لا يصح ذلك وعليه القضاء، وعلى القول الآخر أن النية من أول الشهر كافية و يكون الصوم صحيحًا.

الحديث الثامن:

عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". متفق عليه .

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في صحيحه حـ 1957- ومسلم في صحيحه 2/771- من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه .

وللترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله عز وجل: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا"

هذا الحديث أخرجه الترمذي حـ 700- وابن خزيمة 3/276- وابن حبان حـ 886- كلهم من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومدار هذا الحديث على قرة بن عبد الرحمن، قال عنه الإمام احمد:"منكر الحديث جدًا"وقال أبو زرعة:"الأحاديث التي يرويها مناكير"، ولهذا فالأقرب أن الحديث ضعيف .

مسائل الحديث:

حديث سهل وحديث أبي هريرة يدلان على مشروعية تعجيل الإفطار، وهو على سبيل الاستحباب عند الجمهور ، وفيه مخالفة لليهود والنصارى لأنهم كانوا يؤخرون الإفطار، ولهذا أكد النبي صلى الله عليه وسلم على تعجيل الفطر في أحاديث كثيرة , كي لا يقع المسلمون في التشبه بهم، وقد روى الإمام احمد -رحمه الله- من طريق حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من تشبه بقوم فهو منهم"قال شيخ الإسلام في الاقتضاء عن هذا الحديث"إسناده جيد"

والمقصود أن الحديث يدل على مشروعية تعجيل الفطر بعد تحقق الغروب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ربط خيرية هذه الأمة به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت