«مَحمدي خسبام» .
د- أن النصّ العبري ظلّ أكثر من ألف عام مُجرّدًا عن الحركات، إلى أن اضافها علماء اليهود وفق اجتهادهم، فأصابوا بعضًا، وأخطئوا وحرّفوا بعضًا.
فكلمة (مَحْمد) قبل التحريف كانت (محمد) دون حركات، وهذا ما يُجمع عليه علماء اليهود.
لذلك، فإنه لم يبق إلا الإذعان بأن (محمد) علمٌ يقصد به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وننوّه إلى:
أنه قد وردت كلمة (محمديم) أيضًا، ونهاية الكلمة (يم) للاحترام والتفخيم والعظمة، وبإزالة الزيادة يكون الاسم الوارد ذكره هو: محمد.
ثانيًا: لقد جاء بالتوراة التي بين أيدي اليهود اليوم، أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: «أقيم لهم نبيّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به» .
(سفر الإشتراع 18: 18) .
فهذا النص من النصوص القاطعة أيضًا لدى اليهود، على أن النبي الذي سوف يخرج في آخر الزمان ليس من بني إسرائيل، ولكنه من إخوة بني إسرائيل، وهم بنو إسماعيل.
ونُبيّن ذلك، بأن: إخوة بني إسرائيل إما العرب وإما الروم.
والعرب هم بنو إسماعيل عليه السلام، وإسماعيل عليه السلام هو أخو إسحاق عليه السلام والد يعقوب (إسرائيل عليه السلام) .
والروم هم بنو العيص، ولم يقم من الروم سوى نبي واحد, وهو أيوب عليه السلام، وكان قبل نبي الله موسى عليه السلام، فلا يجوز إذن أن يكون هو الذي بشَّرت به التوراة.
لذلك، فإن النبي المُبشّر به في التوراة يكون من العرب (الذين هم بنو إسماعيل) ، حيث لم يبقَ غيرهم، وهم إخوة لبني إسرائيل.
(1) مجلة البيان.