فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 13358

يريد: الصنم، وهذا البيت حجة للقول الثاني [1] من قول سيبويه.

قالوا: وهو [2] اسم حدث، ثم جرى صفة للقديم سبحانه، ونظير هذا قولنا: (السلام) ، والسلام من سَلَّم كالكلامِ من كَلَّم، والمعنى ذو السلام، أي: يُسَلم من عذابه من يشاء من عباده، كما أن المعنى في الأول أن العبادة تجب له [3] ، فهذا وجه، وهو طريقة أهل اللغة [4] .

وأخبرني أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله العروضي -رحمه الله- قال: أبنا [5] أبو منصور أحمد بن محمد الأزهري [6] ، أبنا [7] أبو الفضل المنذري [8] ، قال: سألت أبا الهيثم خالد بن يزيد الرازي، عن اشتقاق اسم (الله) في اللغة، فقال (الله) أصله (إلاه) ، قال الله جل ذكره: {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} [المؤمنون: 91] ولا يكون إلهًا حتى يكون معبودًا، وحتى يكون لعابده [9] خالقًا، ورازقًا، ومدبرًا، وعليه مقتدرًا، فمن لم يكن كذلك فليس بإله، وإن عَبِدَ ظلما، بل هو مخلوق [10] ومتعبد،

(1) وهو أن أصل (الله) : (لاه) .

(2) في (ب) : (وهم) .

(3) بنصه في"الإغفال"ص 6،"المخصص"عن"الإغفال"17/ 136.

(4) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 189،"معجم مقاييس اللغة" (أله) 1/ 127،"الصحاح" (أله) 6/ 2223،"اللسان" (أله) 1/ 114.

(5) (أبنا) ساقط من (ج) .

(6) صاحب"تهذيب اللغة"سبقت ترجمته.

(7) في (ج) : (أن) .

(8) هو محمد بن أبي جعفر المنذري اللغوي (أبو الفضل) يروي عن أبي العباس ثعلب، وأبي الهيثم الرازي، روى عنه الأزهري كثيرًا. انظر مقدمة"تهذيب اللغة"1/ 30، 41،"اللباب"3/ 262.

(9) في (ب) : (لعباده) .

(10) في (ب) : (وهو مخلوق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت