تَرَوَّحْنَا مِنَ اللعْبَاءِ أَرْضًا ... وأَعْجَلْنَا الإلاَهَةَ أَنْ تَؤُوبَا [1]
وإنما سموها الإلاَهَة على نحو تعظيمهم لها وعبادتهم إياها كفرا.
وعلى ذلك نهاهم الله وأمرهم بالتوجه في العبادة إليه في قوله جل وعلا: {لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ} [فصلت: 37] [فصلت: 37] الآية [2] ، وكذلك أيضًا كانوا يدعون معبوداتهم من الأصنام والأوثان (آلهة) ، وهي جمع (إلاه) [3] كإزار وآزرة، وإناء وآنية.
قال الله تعالى: {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [الأعراف: 127] وهي أصنام كان يعبدها [4] قوم فرعون معه [5] ، وعلى هذا قال قائلهم:
كَحَلْفَةٍ مِنْ أَبِي رِيَاحٍ ... يَسْمَعُهَا لاَهُهُ [6] الكُبارُ [7]
(1) (اللعباء) مكان بين الربذة وأرض بني سليم، وقيل: غير ذلك، وقوله: (أرضا) يروى (عصرا) ويروى (قصرا) أي: عشيا. ورد البيت في الطبري 9/ 26،"الإغفال"ص 8، 9،"المخصص"17/ 137،"تهذيب اللغة" (الله) 1/ 190،"معجم ما استعجم"4/ 1156،"معجم البلدان"5/ 18،"تفسير الثعلبي"1/ 18 ب،"المحتسب"2/ 123،"اللسان" (لعب) 7/ 4041.
(2) انظر:"الإغفال"ص 9.
(3) في (ب) : (الإله) .
(4) في (ب) : (كانوا يعبدوها) .
(5) انظر:"الإغفال"ص 10، 11،"تهذيب اللغة"1/ 190.
(6) في (ب) : (لأهه)
(7) من قصيدة للأعشى، قالها فيما كان بينه وبين بني جحدر، و (أبو رياح) رجل من بني ضبيعة، قتل جارا لبني سعد بن ثعلبة، فسألوه الدية، فحلف لا يفعل، ثم قُتِل بعد حلفته، و (لاهه) : الهه، (الكبار) : العظيم، ويروى (بحلفة) ويروى (كدعوة) .
انظر:"ديوان الأعشى"ص 72،"الجمهرة"1/ 327،"اشتقاق أسماء الله"ص 27،"تفسير الثعلبي"1/ 17 ب،"الزينة"2/ 18،"معاني القرآن"للفراء 1/ 207، والقرطبي 4/ 53،"اللسان" (أله) 1/ 116، و (لوه) 7/ 4107،"شرح المفصل"1/ 3،"الخزانة"7/ 176.