فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2255

ولم تجدي المحاولات وباءت بالفشل والنكال ليأتي أصحاب العبث الآخر ليحرفوا القرآن تحت مظلة الرقم العددي المذكور في القرآن الكريم ليقولوا: إن القرآن مليء بالمكتشفات والمخترعات الحديثة ، فهذا أحدهم يقول: إن التلفون قد ذكر في القرآن فيستدل بقول الله"عم يتساءلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون"وقالوا بأن أشعة [ إكس ] أنها نار الله الموقدة ، وهكذا تتوالى الافتراءات وبعضهم من نصارى العرب الذين درسوا هذا القرآن ، وأرادوا بعربيتهم محاولة تقليد هذا الكتاب بزعمهم ليأتي أحدهم فيقول"إنا أعطينا موسى من قبلك من الوصياتِ عشرةً ونعطيك عشراتٍ أخرى إذْ ختمنا بك الأنبياءَ وجعلناك عليهم أميرا * فانسخ ما لك أن تنسخ مما أمرناك به فقد سمحنا لك أن تُجريَ على قراراتنا تغييرا"إن المسألة الآن لم تعد تحريفا فقط ، لقد أصبحت تلاعبا واستهزاءا ليأتي القرآن بعد ذلك بصريح العبارة قائلا لمحمد صلى الله عليه وسلم"ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين"أي لقطعنا عرق القلب والظهر الذي إذا انقطع مات الإنسان"فما منكم من أحد عنه حاجزين"لا يستطيع أحد أن يدافع عنه ، ولا يمنع عقاب الله النازل به ، هكذا يقول الرب عن عبده ونبيه وخليله وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ويأتي هؤلاء ليقولوا"فانسخ ما لك أن تنسخ مما أمرناك به فقد سمحنا لك أن تُجري على قراراتنا تغييرا"اللهم أخرس ألسنة الحرفين لكتابك وعاملهم في الدنيا قبل الآخرة يا رب العالمين ، اللهم اجعلنا من حملة كتابك يارب العالمين ، وممن رزقتهم التدبر والتأمل في هذا الكتاب يا أرحم الراحمين ، اللهم اشرح بهذا القرآن صدورنا * وتنير به قلوبنا * وترفع به شاهدنا ، وتثقل به ميزاننا يارب العالمين .. بارك الله لي ولكم في القرآن

الخطبة الثانية

الحمد الله ، أشهد أن لا إله إلا الله الحق المبين ، وأشهد أن محمدا رسول الله بلغ كتاب ربه صدقا ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين ، أما بعد .. عباد الله:

إن القرآن الكريم اليوم يتعرض لغارات وهجمات يريدون من خلالها تحقيره وإهانته ، يريدون إزالته من الحكم وعزله عن الحياة ، يريدون إزالة سلطانه وتحجيم أثره ، يريدونه في بعض الحالات كلاما يُقرأ للتبرك والعلاج والاستشفاء وافتتاح الحفلات فقط ، لا ليحكم في حياة الناس ويكون حكما في حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، لا ليكون حكما فصلا ، ولذلك جروا لمخططاتهم على اتجاهات كثيرة ومنها أخيرا .. هذا القرآن الأمريكي الجديد المسمى [ بالفرقان الحق ] الذي ألفته لجنة أمريكية إسرائيلية ، واعتمده أصحاب القرار في أمريكا ، والذي يُراد له أن يكون هو القرآن المعتمد في الدول العربية والإسلامية في القرن الحادي والعشرين ، ليحل محل القرآن الكريم ، الذي أنزله الله على عبده ورسوله الأمين ! وقد خاطبت اللجنة الأمريكية الإسرائيلية التي تبنت هذا القرآن العرب والمسلمين إلى اقتناء هذا الفرقان ، وقالت في مقدمته"إلى الأمة العربية خاصة ، وإلى العالم الإسلامي عامة: سلام لكم ورحمة من الله القادر على كل شيء ، يوجد في أعماق النفس البشرية أشواق للإيمان الخالص ، والسلام الداخلي ، والحرية الروحية ، والحياة الأبدية .. وإننا نثق بالإله الواحد الأوحد بأن القراء والمستمعين سيجدون الطريق لتلك الأشواق من خلال الفرقان الحق ..إلى آخر ما كتبوا"وهذا القرآن المزعوم مكون من اثني عشر جزءًا ، وقد صدر الجزء الأول منه في مطلع عام 2004 وينوون إصدار أحد عشر جزءًا تباعًا ، وسيكتمل تأليفه خلال الأربع السنوات القادمة ، والكتاب مكون من ( 366 ) صفحة ، وعدد سوره سبع وسبعون سورة ومن أسماء تلك السور: الفاتحة ، والمحبة ، والمسيح ، والثالوث ، والمارقين ، والصلب ، والزنا ، والماكرين ، والرعاة ، والأنجيل ، والأساطير ، والكافرين ، والتنزيل ، والتحريف ، والجنة ، والأضحى ، والعبس ، والشهيد ، والمسلمون .. إلى غير ذلك ، والكتاب مطبوع باللغة العربية واللغة الانجليزية ، وقد كَتب مقدمته اثنان من أعضاء اللجنة المكلفة بتأليفه ، رُمز لهما باسمي"الصفي والمهدي"وهذا المهدي هو من أصل عربي فلسطيني ، واسمه"الدكتور أنيس سوروس"وهو نصراني قبيح صرح باسمه الحقيقي أخيرا في إحدى مواقع الإنترنت المعتنية التابعة لنشر هذا الكتاب كموقع أمازون وغيرها ، وتقوم المنظمات اليهودية الكثيرة في أمريكا اليوم بالترويج للفرقان الحق ، ونشره وتوزيعه على مختلف المراكز هناك ، وتوزيعه على مراكز مختارة منتقاة في العالم العربي والإسلامي ، وإعطائه لشخصيات مختارة في هذا العالم ، والهدف من هذا الكتاب يا عباد الله محاربة القرآن الكريم ومهاجمة سوره وآياته وأحكامه ومبادئه وتشريعاته وتوجيهاته وأفكاره وحقائقه ، والنيل من عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، والخلط بين التوحيد والشرك ، واسمعوا معي يا رعاكم الله إلى هذه السورة التي أسموها سورة المسلمون ماذا يقولون فيها"الصم * قل يا أيها المسلمون إنكم لفي ظلال مبين * إن الذين كفروا بالله ومسيحه لهم في الآخرة نار جهنم وعذاب شديد * وجوه يومئذ صاغرة مكفهرة تلتمس عفوا الله والله يفعل ما يريد * يوم يقول الرحمن يا عبادي قد أنعمت على الذين من قبلكم بالهدي منزّلا في التوراة والإنجيل * فما كان لكم أن تكفروا بما أنزلتُ وتضلوا سواء السبيل * قالوا ربنا ما ضللنا أنفسنا بل أضلنا من ادعى أنه من المرسلين * وإذْ قال الله يا محمد أغويت عبادي وجعلتهم من الكافرين * قال ربي إنما أغواني الشيطان إنه كان لبني آدم أعظم المفسدين * ويغفر الله لمن تاب ممن أغواهم الإنسان ويبعث بالذي كان للشيطان نصيرا إلى جهنم وبئس المصير * وإنْ قضى الله أمرا فإنه أعلم بمن قضى وهو على كل شيء قدير"هذا هو القرآن الذي سرّبوا بعض نسخه وهو أحد حلقات مسلسل عداوة اليهود والنصارى للقرآن الكريم ، وإن هذه السخافات كسابقتها ممن أخرجها مسيلمة الكذاب وإن سموها بغير اسمها .. عباد الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت