فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 366

وقويت سلطته فهو عرضة للخطأ كما قال الإمام مالك رحمه الله:"ليس أحد بعد النبي إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي"، كما أنها تحترم الأئمة المجتهدين رحمهم الله، وتأخذ من أقوالهم جميعًا ما وافق الحق عملًا بوصاياهم جميعًا بالأخذ بالحديث الصحيح وترك كل ما يخالفه.

الفرقة الناجية هي التي تدعو المسلمين لتوحيد الصفّ والكلمة على ضوء العقيدة الصحيحة السليمة من كلّ شائبة والمتمثّلة بسنة رسول الله وأصحابه من بعده والمستقاة من الكتاب والسنة، وتنكر كل الطرق المبتدعة والأحزاب الهدامة التي فرقت الأمة الإسلامية وابتدعت في الدين ما لم يأت به الله ورسوله، وابتعدت عن التمسك بكتاب الله عز وجل والسنة الصحيحة وعمل أصحاب الرسول.

الفرقة الناجية هي التي تحيي سنة رسول الله في عبادتها وسلوكها وحياتها وفعلها ومنهجها وتصرفاتها حتى أصبح أفرادها هم الغرباء بين أقوامهم كما أخبر عنهم رسول الله بقوله: (( إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء ) )، وفي رواية: (( فطوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس ) ).

عباد الله، إن الفرقة الناجية من الثلاث وسبعين هي الطائفة التي عناها النبي بقوله: (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرة، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى ) ).

لقد صح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: خطّ لنا رسول الله خطًا بيده ثم قال: (( هذا سبيل الله مستقيمًا ) )، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله ثم قال: (( هذه السبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ) )، ثم قرأ قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] .

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن صراط الله المستقيم هو دين الله جل وعلا الذي ارتضاه لنا كما قال الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت