فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 366

وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً". قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ:"فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ:"وَكَيْفَ لَنَا بِالْجَمَاعَةِ ؟"فَقَالَ لِي:"يَا عَمْرُو بْنَ مَيْمُونٍ , إِنَّ جُمْهُورَ الْجَمَاعَةِ هِيَ الَّتِي تُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ , إِنَّمَا الْجَمَاعَةُ مَا وَافَقَ طَاعَةَ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ"شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ [1]

وعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمَنِ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا , إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْكُمْ فَوَقَعَتْ لَهُ فِي قَلْبِي مَحَبَّةٌ ، فَلَمْ أُفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ , فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بَكَيْتُ , فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ أَبْكِي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي يَذْهَبُ مَعَكَ ، قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ ثَابِتَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ , عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَإِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ , وَسَلْمَانَ الْخَيْرِ ، وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَلَحِقْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَمَرَنِي بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلْ صَلَاتَهُمْ تَسْبِيحًا"فَذَكَرْتُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِي وَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ الْجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ طَاعَةَ اللَّهِ"مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ [2] "

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ:"الْجَمَاعَةُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ , وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ"وَفِي رواية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْحَقِّ , وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ"الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ [3] "

وقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ:"الْجَمَاعَةُ: هُوَ الْحَقُّ , وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ"الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ [4]

وقال البيهقي:"وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْمُومَ مَا خُولِفَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ ، أَوْ مَا فِي مَعْنَى وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَذَلِكَ كَخِلَافِ"

(1) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (139 ) حسن لغيره

السبحة: صلاة النافلة وما يتطوع المؤمن بالقيام به تقربا لله تعالى

(2) - مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ (215 ) حسن لغيره

(3) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (1171 ) صحيح

(4) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (1172) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت