فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1226

1-الإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والتمسك بهدي الكتاب والسنة ، وعدم مخالفة أوامرهما ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقُلْتُ: آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ أَيْ: نَعَمْ ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ:"مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ ، إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ، مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا ، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ" [ متفق عليه ] .

2-الشهادة في سبيل الله تعالى ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ ؟ قَالَ:"كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً" [ أخرجه النسائي ] .

وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ" [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ، وقَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ] .

3-الرباط في سبيل الله عز وجل ، عن فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ رضي الله عنه يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ ـ لا يكتب له ثواب جديد ـ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ" [ أخرجه الترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] .

4-حفظ سورة الملك ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ ، وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هِيَ الْمَانِعَةُ ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" [ أخرجه الترمذي ] .

الثالثة / عقوبات في الآخرة:

الآخرة دار الفصل والقضاء ، دار الحساب ، دارٌ تنشر فيها الدواوين ، وتتطاير فيها الصحف ، وتفتح فيها السجلات ، ويقضى فيها بين العباد ، فطوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا ، وطوبى لمن كانت صحائف أعماله خيرًا وبرًا ، وويل لمن ملئت صحائفه آثامًا وذنوبًا ، وظلمًا وجورًا .

في دار الآخرة ، دار القرار ، إما قرار في الجنة ، وإما قرار في النار ، هناك حساب بلا عمل ، بعد أن كان الإنسان في هذه الدنيا في عمل بلا حساب ، هناك توزن الأعمال ، فتخف موازين ، وتثقل أخرى ، وآخذ صحيفته باليمين ، فهو من أهل اليمين ـ نسأل الله من فضله العظيم ـ وأخذ صحيفته بشماله ، فهو من أهل الشمال ـ أعاذنا الله منهم ـ رابح وخاسر ، كل يطلع على صحيفة عمله ، قال تعالى:"اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا"، في يوم القيامة يأتي الشهود العدول:

فتشهد الأرض على من فعل عليها المعصية ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ) قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ:"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا ، تَقُولُ عَمِلَ يَوْمَ كَذَا ، كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا" [ أخرجه أحمد والترمذي ، وقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ] .

ويشهد الملكان الموكلان بأعمال العبد عليه ، يقول الله تعالى:"إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".

وتشهد أعضاء الإنسان وجوارحه عليه ، قال تعالى:"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين"، وقال تعالى:"ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون"، ويقول الله تعالى:"اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون".

وأعظم الشهادات ، وأزكاها ، شهادة الملك الجبار سبحانه ، الذي لا يظلم مثقال ذرة ، فكفى بها شهادة .

وممن يُعذب من المسلمين يوم القيامة على سبيل الذكر لا الحصر ، آكل مال اليتيم الذي قال الله تعالى فيه:"إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا"، فالله توعدهم بالسعير يوم القيامة .

وكذلك المسبل إزاره ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ" [ متفق عليه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت