لتكون القيمة الكلية ألف ومائة ريال سعودي وذلك بعد أن يشتريها البنك من مالكها بدون إلزام العميل بتنفيذ وعده المذكور أو المكتوب.. فما رأيكم في هذه المعاملة. وجزاكم الله خيرا..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية 1/16
أجاب الشيخ عبد العزيز بن باز بما يلي:
الجواب: إذا كان الواقع ما ذكر في السؤال فلا حرج في المعاملة المذكورة إذا استقر المبيع في ملك البنك الإسلامي وحازه إليه من ملك بائعه لعموم الأدلة الشرعية. وفق الله الجميع لما يرضيه (1)
5-قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 الى 6 جمادي الأولى 1409 ونصه:
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوعي: (الوفاء بالوعد والمرابحة للآمر بالشراء) واستماعه للمناقشات التي دارت حولهما قرر:
أولًا: ان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور وحصول القبض المطلوب شرعًا هو بيع جائز طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه.
ثانيا: الوعد (وهو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد) يكون ملزمًا للواعد ديانة إلا لعذر. وهو ملزم قضاء إذا كان معلقًا على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلًا بسب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر.
ثالثا: المواعدة (وهي التي تصدر من الطرفين) تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين كليهما أو احدهما فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه. حيث يشترط عندئذ ان يكون البائع مالكًا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الإنسان ما ليس عنده.
ويوصي المؤتمر: في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية أتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بيع المرابحة د. القرضاوي ص 11-12 ، بيع المرابحة د. الأشقر ص 52.
ويوصي بما يلي:
أولًا: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما انشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى.
ثانيا: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق (المرابحة للآمر بالشراء) لدى المصارف الإسلامية لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة ببيع المرابحة للآمر بالشراء (1) .
6 ـ قرار مجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة قرار رقم ( 3,2 )
بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ( بيع المرابحة للآمر بالشراء ) واستماعه للمناقشات التي دارت حولهما
قرر:
أولا: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور وحصول القبض المطلوب شرعا هو بيع جائز طالما كانت تقع على المأمور مسئولية التلف قبل التسليم وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه
ويوصي: بأنه في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء بالتالي: -
أولا: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى
ثانيا: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق ( المرابحة للآمر بالشراء ) لدى المصارف الإسلامية لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة بيع المرابحة للآمر بالشراء ( 2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 جزء 2 ص1599-1600.
(2) شبكة موقع الإسلام الفتاوي الاقتصادية
7 ـ قرار ( الهيئة الشرعية ) بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار رقم ( 30 )
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول تعامل الشركة في المرابحة في البضائع الدولية الذي يتلخص فيما يلي:
أولا: يتقدم عميل لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار يطلب أن تشتري شركة الراجحي بضائع معلومة محددة المواصفات بالسعر المعلن لهذه البضائع عالميا وبعد ذلك تقوم الشركة ببيعها للعميل ( طالب الشراء ) على أن يدفع الثمن مؤجلا بتاريخ معين
ثانيا: تقوم شركة الراجحي بشراء البضاعة المعنية من بنك استثماري يتعامل ببيع وشراء هذه البضائع وتدفع له القيمة ويقوم البنك الاستثماري بتسجيل هذه البضائع لحساب شركة الراجحي ويبلغها بذلك بالتلكس
ثالثا: تقوم شركة الراجحي بعد ذلك ببيع هذه البضائع للعميل ( طالب الشراء ) ثم تطلب من البنك الاستثماري تحويل ملكية هذه البضائع لديه من ملكيتها إلى ملكية العميل ( طالب الشراء )
رابعا: يقوم العميل ( طالب الشراء ) بتسديد قيمة هذه البضائع إلى شركة الراجحي في موعد مؤجل ؟
الجواب:
لا ترى الهيئة مانعا أن تستثمر الشركة أموالها من خلال هذه المعاملة بشرط أن تكون تلك البضائع موجودة فعلا في مستودعات البنك الاستثماري وتقيد باسم شركة الراجحي ويزود البنك الشركة بشهادة من مستودعاته تثبت وجود البضائع في مستودعاته وملكيتها للراجحي في تاريخ انعقاد الصفقة على أن يكون تعامل الشركة في هذه المعاملة بصفة
مؤقتة ريثما تستكمل استثمار أموالها بطرق وعقود أقرب إلى السلامة الشرعية من هذه المعاملة (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) موقع الإسلام الفتاوي الاقتصادية
الخاتمة
الحمد لله الذي تتم به الصالحات والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحبه أجمعين
فقد تم هذا البحث الذي حول نوع من أنواع البيع المعاصرة ( بيع المرابحة ) وقد خرجت بنتائج منها:
1-بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تتعامل به المصارف الإسلامية بيع صحيح مشروع على الراجح من أقوال أهل العلم.
2-إن اتباع الخطوات الصحيحة لبيع المرابحة للآمر بالشراء يعصم من الوقوع في الزلل والخطأ ويبعد المتعاملين عن الشبهات كما في الفتاوى الملحقة .
3-المطلوب من المصارف الإسلامية توسيع دائرة نشاطها واستعمال أساليب الاستثمار الجائزة شرعًا كبيع المرابحة للآمر بالشراء .
4-المطلوب من القائمين على المصارف الإسلامية أن يفكروا بعقلية التاجر المسلم ولا يفكروا بعقلية الممول فحسب فينظروا الى قيمة الربح السريع وتجنب المخاطر لأن التجارة فيها نوع من المخاطرة.
5-عند تقدير ارباح المصرف في أي عقد من العقود لا بد أن يتلاءم الربح مع درجة المخاطرة مع مراعاة أحوال الناس بحيث لا يكون هناك إجحاف لا في حق الزبائن ولا في حق المصرف .
7-ما دام ان المصرف قد اعتمدت النظام الاسلامي في معاملاتها فلا بد أن ينعكس ذلك بصورة إيجابية على تعاملها مع الناس وعلى واقعها بكل جزئياته حتى يكون الالتزام بأحكام الشرع الحنيف في الأقوال والأعمال.
والله الهادي الى سواء السبيل.
المراجع مرتبة حسب حروف المعجم
* القرآن الكريم
1-إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ، المكتب الاسلامي بيروت.