وأيضًا فإن الصورة في اللغة تطلق على الوجه ، هذا إن كانت الصورة مرسومة باليد أو بالكمبيوتر أي من فعل الإنسان ، أما الصور الفوتغرافية التي تنقلها الآلة فهي كالانعكاس في المرآه ، فيها خلاف معروف ، وفيها مندوحة في الإعلام الإسلامي عن الصور المرسومة باليد أو ببرامج التصميم لذوات الأرواح , والله أعلم .
بدعة شيعية
س: ما حكم أن يسبق اسم الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه .. لفظ"الإمام"... لاسيما وأن عرفنا أن هذا مما ادخله الشيعة علينا في وقتنا الحاضر .؟
ج: وسنة السلف الماضين أن لا يخصوا عليًا رضي الله عنه ، بلقب عن سائر الصحابة ، إما يقال الخليفة الرابع , أو يذكر مع الترضي عليه فحسب ، ولا يقال الإمام , أو كرم الله وجهه ، مخالفةً لمقصد الرافضة في تخصيصه بقصد تفضيله على مَن قبله من الخلفاء ، ومعلوم أن فضله يأتي بعد الخلفاء الثلاثة من قبله عند أهل السنة ، وما وقع من بعض علماء أهل السنة من تخصيصه بـ"عليه السلام"أو"كرم الله وجهه"أو"الإمام"، خلاف ما ينبغي , ولَم يكن هذا معروفًا في عصر السلف فيما أعلم ، وكتب الحديث شاهد على ذلك ، قد يقع نادرًا ، لكن المشهور عدم تخصيصه بهذه الألقاب ، مع أنه رضي الله عنه إمام هدى ، وخليفة راشد ، وفضله في الصحابة عظيم ، ومنزلته من النبي كمنزلة هارون من موسى عليهم السلام .
سؤال عن قرض دار الاستثمار ولمس رأس المرأة أثناء الرقية
س: ما حكم القرض الذي يمنحه دار الاستثمار وهو 2000 دينار وترجعه لهم 2500 دينار ... طبعا الظاهر في أنه ربا لكن بعد استفساري منهم قالوا أنه حلله المذكور والنشمي وذلك لأن هذا المبلغ أولًا أقوم بتوكيلهم ومن ثم يقومون هم الشركة بشراء أسهم في البورصات العالمية ويترابحوا فيها ومن ثم بعد عشرة أيام يقومون بتسليم المبلغ .. فما حكم هذا القرض والذي يسمونه على ما أعتقد اللويه أو قريب من هذا الاسم ...
أما السؤال الثاني: ما حكم لمس الرجل رأس المرأة بحجة القراءة عليها كما يفعل بعض القراء .. وكيف يتم القراءة على المرأة .. أفيدونا مأجورين .
ج: أما قرض دار الاستثمار ، فما تفعله الشركة غير مفهوم لديّ ، وأريد أن أتأكد هل تعطيك الشركة المذكورة مبلغًا من المال قرضًا ، ثم تعيده إليهم وتوكلهم في المضاربة به في البورصة ، ثم بعد مدة ترد عليهم المبلغ الذي أخذته وزيادة عليه في صورة أجرة الوكالة ؟!
إن كان الأمر كذلك فهي حيلة على الربا ، وللأسف الشديد أصبحت بعض الشركات الإسلامية والبنوك الإسلامية تتوسع في باب الحيل على الربا ، وكلما بينا خطورة ما يفعلون قالوا: لدينا رقابة شرعية ، والعجب أن الرقابة الشرعية ، يتقاضى أعضاؤها رواتبهم ومكافآتهم من الشركة نفسها أو المؤسسة نفسها ، فكيف يتاح لها أن تكون محايدة في الفتاوى ؟! ولهذا نوصي قبل التعامل معهم بالسؤال والتأكد وعدم الاغترار بانتسابها إلى المعاملات الإسلامية ، فقد اختلط الحابل بالنابل في ساحة الاقتصاد الإسلامي , وإنا لله وإنا إليه راجعون .
وأما وضع الرجل يده على رأس المرأة بحجة رقيتها ، فلا يجوز ذلك ، ولا يقاس على ما ذكره العلماء من جواز لمس الطبيب لما يحتاج إلى لمسه عند العلاج ، لأن العلاج العضوي ، يحتاج الطبيب فيه أحيانًا إلى اللمس فيعرف به المرض ، فأبيح للضرورة فقط
وأما الرقية فيمكن أن ترقى المرأة نفسها ، أو يرقيها أحد محارمها ، أو امرأة صالحة ترقيها ، أو يقرأ الراقي في الماء وينفث فيه وتشربه ، فليس ثمة ضرورة لأن يضع يده على رأسها .
ثم إن وضع يده على رأسها لا يتبين به الداء ، وليس هو سبب ظاهر للعلاج ، وكون النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على الموضع عند الرقية ، فعل منه يدل على إباحة وضع اليد فيما يباح وضعها عليه أصلًا ، لا يدل على أكثر من ذلك .
ومعلوم أن فتح هذا الباب قد حصل بسببه فساد عريض ، وفتنة كبيرة ، وقد تجاوزت الأمور ـ كما حدث بذلك الثقات واستفاض ـ وضع اليد على الرأس ، إلى ما لا يحسن ذكره ، حتى أصبحت الرقية الشرعية فوضى لا يضبطها ضابط ، يخبط فيها كل خابط ، ويدعيها كل ساقط ولاقط .
الجواب عن قرض دار الاستثمار ولمس رأس المرأة:
إن كان المقصود أن تقرضك الشركة المذكورة مبلغًا من المال ثم ترد المبلغ إليهم وتوكلهم ليضاربوا به ، ثم ترد عليهم القرض مع زيادة ظاهرها أنها أجرة الوكالة وحقيقتها أنها فائدة ربوية فهي حيلة على الربا ، وعلى المسلم أن لا يغتر بما تفعله بعض البنوك الإسلامية والمؤسسات الإسلامية من معاملات مغلفة بفتاوى شرعية وهي في حقيقتها من المعاملات المحرمة ، لأن الرقابة الشرعية فقدت حيادها عندما قبلت أن يكون رواتب أعضاءها من المؤسسة نفسها !
وأمّا وضع يد الرجل على رأس المراة عند الرقية الشرعية فلا يجوز ، ولا يقاس على إباحة العلماء وضع الطبيب على ما يحتاج وضع يده عليه من جسد المرأة عند الضرورة ، فثمة فرق بين الأمرين ، ونبينه إن شاء الله بعد الصلاة ، فقد اقترب موعد إقامة صلاة العشاء الآن .
تردد العبد على المعصية بعد التوبة
س: 1 - يا شيخ أنا حالي مترددة فتارة تجدني سريعًا ما أعصي الله ثم أتوب ثم اعصي وهكذا يا شيخ , فما نصيحتك لي ولغيري من الناس ؟
السؤال 2 - بالنسبة للذكر بعد الصلاة هل يجوز لي أن أزيد عن 33 تسبيحة ونفس الشيء مع التكبير والتحميد أم لا ؟
ج: أما سؤال السائل عن تردد العبد على المعصية بعد التوبة ، فسببه اختلال في الباطن ، أي اختلال في صحة القلب ، والمقصود القلب الروحي العقلي ، وليس القلب الجسدي اللحمي ، ذلك أن القلب الروحي يموت تارة , ويمرض تارة , ويكون صحيحًا معافى تارة , والموت يكون نهائيًا لا حياة بعده تارة ، ويعود إلى الحياة تارة أخرى بعد الموت ، كما قال تعالى: ( أوَمَن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس .. ) الآية .
وكون العبد لا يستقيم على الطاعة هو أثر من آثار مرض القلب , ومرض القلب يكون بقسوة مع ضعف , كما أن صحته تكون بقوة مع لين , وذلك مثل اليد المريضة أحيانًا تكون ضعيفة , ولكنها أيضًا قاسية متصلبة ، فتضعف فائدتها ، واليد القوية اللينة القادرة على الحركة بسهولة أعظم ما تكون نفعًا , وكذلك القلب المعافى يكون قويًا على الطاعات ، قويًا على الشيطان ، لينًا بحيث يتخلله ذكر الله تعالى ، ويستقر فيه نور الهدى .
والقلب المريض ضعيف عند الطاعات ، ضعيف أمام الشيطان ، قاس لا يتخلله ذكر الله ليستقر فيه الهدى .
ومرضى القلوب ، في مرض القلب درجات ، بعضهم فوق بعض ، وكلما زاد المرض , ازداد ضعف القلب ، وكلما كان المرض قليلًا ، راود القلب من آثار مرضه ما يراوده ، فيظهر على صورة التثاقل عند العبادات ، واستسهال المعاصي .
والكلام في هذا الباب يطول , والمقصود أن الحلّ يبدأ بعلاج العبد لباطنه ، أي معالجة قلبه الروحي .