فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1226

من المهم إنشاء بنوك في الدول الإسلامية ، تقوم بالمعاملات المصرفية فيما بين المسلمين ، وتؤدي الخدمات التي تحتاجها الشعوب الإسلامية ، مثل إرسال أموال للخارج أو استقبال أموال ، أو فتح اعتمادات للتجار ، وأحيانا تكون صفقات كبيرة ، فإن لم يكن هناك بنوك إسلامية فسوف يضطر المسلمون إلى أن يفتح غير المسلمين فروعا عندهم ، وحينها يصبح النظام المصرفي كله مقيدا بمعاملات غير المسلمين المصرفية ، وهذا خطر يجب تجنبه .

ثانيا: في شؤون النقد:

لا يخفى أن كثيرا منا يتساءل كيف أصبح الدولار أقوى عملة في العالم ، والجواب: أن ذلك بسبب تبعيتنا نحن في نظام النقد العالمي ، وإلا فالواجب أن يسعى المسلمون لتكون ثمة عملة إسلامية عالمية أقوى من الدولار ، أو تنافسه على الأقل .

ثالثا: رؤوس الأموال .

من أهداف البنك الإسلامي توجيه رؤوس الأموال الإسلامية إلى داخل البلاد الإسلامية واستثمارها فيها ، وإدارتها بأيد إسلامية .

الثاني من أهداف البنوك الإسلامية: جمع و استثمار رؤوس الأموال .

وذلك من خلال هذه القنوات:

أ - الحث على الادخار ، فالبنك الإسلامي يدعو أصحاب الأموال ، للاستثمار في المشاريع طويلة الأجل ، لينتفع بها اقتصاد الدول الإسلامية .

ب - الحد من التضخم ، ويحدث التضخم عندما تضعف العملة ، أي أن العملة لا توازي القيمة الشرائية داخل البلد ، فالبنوك الإسلامية ، لا تلجأ إلى خلق نقود دون مقابل ، لأنها إنما تقوم على استثمار ما لديها من الودائع دون إثراء غير مشروع ، بينما تقوم البنوك التجارية بفتح اعتمادات يسحبون عليها ، ويستفيد البنك الربوي من أضعاف المبالغ المودعة لديه ، وهذا الإنفاق الذي لا يقابله إنتاج يزيد حجم المتداول من النقد دون مقابل من السلع أو الخدمات ، ونتيجة هذا هو ارتفاع الأسعار ، ويحصل التضخم النقدي ، فالبنوك الإسلامي من أهدافها القضاء على هذه المظاهر .

ج - تشجيع المعاملات التجارية المباشرة بين الدول الإسلامية ، وبذلك لا تتدخل فيها بنوك عالمية غير إسلامية ، وتتحرر التجارة ويسهل التبادل ، ونقول مع الأسف الشديد إن هذه الهدف قد بدأ في أوروبا والغرب ، لا في الدول الإسلامية .

د - التمويل الاستثماري ، يعني أن التاجر الذي يريد مالا يفتح به مشاريع استثمارية بطرق شرعية ، يوفر له البنك هذا المال كي لا يتوجه للبنوك الربوية ويقع في الربا .

هـ - جمع الزكاة وتوزيعها ، ويستفيد من الزكاة التي يجمعها فيستثمر ويستفيد في هذا الجزء المهم من الاقتصاد الإسلامي .

هذه هي مجمل أهداف البنوك الإسلامية ، وإذا لم تحقق هذه الأهداف تكون قد فشلت فشلا ذريعا وتحولت إلى ظاهرة شكلية تؤدي دورا ثانويا خاليا من المضمون .

مصادر الأموال الإسلامية في البنوك الإسلامية:

تنقسم مصادر الأموال في البنوك الإسلامي إلى قسمين:

1 -مصادر داخلية:

وهي رأس مال البنك ، والفرق بين البنك الإسلامي ، أن أصحاب رأس المال شركاء وليسوا دائنين للبنك في حالة البنك الإسلامي ، بينما هم دائنون للبنك في حالة البنك الربوي .

والمصدر الداخلي الثاني هو: الأموال المحتجزة من الأرباح [الاحتياطات] .

وذلك أنه يحق للبنك أن يحجز الأرباح ليحمي رأس المال ، فلو كان ثمة أرباح وحصلت خسارة فيما بعد ، فإن الخسارة تغطى بالأرباح ، وهذا يكون باتفاق منذ البداية بين البنك والعميل ، ولدينا في الفقه الإسلامي في شركة المضاربة ، لا يأخذ المضارب الربح حتى يأذن رب المال لأنه قد يجعل الربح في ضمان رأس المال بسبب الخسارة التي قد تحدث .

2 -مصادر خارجية: وتحتها:

أولا ـ الودائع .

أكبر مصدر خارجي هو الودائع ، فالبنك الإسلامي ، عامة أمواله ودائع للناس ، وهناك أنواع منها:

و لعل أكثر أموال البنك من الودائع التي وضعها الناس عنده ويتاجر بها في السوق .

ثانيا ـ الهبات والتبرعات .

الخدمات التي يقدمها البنك الإسلامي وأحكامها الشرعية:

عامة المعاملات التي تؤديها البنوك الإسلامية ، تدور حول هذه العقود: الإجارة ، الشركة ، القرض ، الضمان ، الوكالة ، الوديعة ، والحوالة .

وبعض المعاملات تتركب من اثنتين أو ثلاث أو أربع من هذه العقود .

ووظيفة الهيئة الشرعية في البنك أن تخرج الخدمات والمعاملات التي يقدمها البنك الإسلامي تخريجا شرعيا ضمن هذه العقود السبعة ،وربما غيرها أيضا ، بشرط أن لا يكون فيها تحايل ، ولهذا أبدى بعض العلماء رأيا وجيها هو ضرورة أن تستقل الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية عن إدارة البنك حتى لا تلجأ إلى الحيل لإباحة ما هو محرم .

وهذه أحكام بعض المعاملات التي تؤديها البنوك الإسلامية:

1 -حفظ الودائع ، فالبنك الإسلامي يحفظ أموال المشتركين كودائع ويعطيهم أرباحا عليها إن كانت ودائع استثمارية ، وله أن يأخذ أيضا أجرة على حفظ الأموال إن كان المقصود منها الإيداع لمجرد حفظها .

ولكن لا يجوز للبنك أن يعطي فوائد ثابتة على الوديعة ، ولكن يأخذ أجرة على ما يقوم به من خدمات مصرفية .

2 -المعاملات المصرفية ، ومن أهم ما يسأل عنها الناس هذه الأيام:

(( بطاقة الائتمان )

وهي بطاقة تسديد المدفوعات ، ويوجد 200 بنك في العالم في أكثر من 163 دول تصدر بطاقة الائتمان .

والإشكال الذي في هذه البطاقة أن البنك يأخذ من التاجر حسما من الفاتورة عند شراء العميل من التاجر ، وهذا الحسم ظاهره أنه فائدة ربوية مقابل إقراض البنك العميل لحامل البطاقة ، وهذا الإقراض ربا ، والبنوك الربوية تأخذ فوق هذا رسوم تأخير فيما لو تأخر استرداد القرض من العميل مع الفوائد طبعا .

وهذا الإقراض معجل بمعنى أن البنك يأخذ الفائدة من التاجر فورا ، ثم يسترد دينه من العميل بعد ذلك .

ويقول بعض العلماء لسان حال البنك أنه يقول للتاجر"لا تكن أيها التاجر شريكا في البيع على حاملي البطاقة إلا بشرط أن تدفع عنه فائدة القرض"، ولسان حال حاملها يقول للتاجر:"أنا أشتري منك وأحيلك بالثمن على البنك ، بشرط أن تدفع فائدة القرض للبنك".

والإشكال الثاني أنك عندما تسحب من حسابك نقدا من بنك آخر ، فإنه يخصم عليك فائدة قدرها 4% وهي فائدة على القرض .

فإن قيل فكيف يصدر البنك الإسلامي هذه البطاقة ، وكيف يسمح باستعمالها ، فالجواب أنهم يقولون إننا لا نسمح له بالسحب من بنكنا نقدا ، وأما حسم التاجر فهو عمولة مقابل منفعة تسهيل المعاملات بواسطة هذه البطاقة .

فأما البنوك الربوية فبطاقة الائتمان محرمة لأنها ربا صريح ، وأما البنك الإسلامي فلا يخلو الأمر من شبهة والله اعلم .

( بيع الأسهم والسندات .

ما هو الفرق بين الأسهم والسندات ؟

السهم هو حصة في رأس مال الشركة أي تشتري جزءا من الشركة ، فتملك منها على قدر ما تملك من الأسهم ، فإن كان مصنعا ملكت جزءا من المصنع .

أما السندات فهي دين لك على الشركة ، وهو صك يتضمن تعهدا من البنك لحامله بسداد مبلغ في تاريخ معين بفائدة غالبا .

ولتوضيح ذلك نذكر هذا المثال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت