شيئا ، ولكن لرواية ابن عمر أصل في تحريم ربا الفضل ؛ لأنه روى حادثة بلال عندما جاء بتمر جنيب ولعله- ابن عمر - أرسل ذلك ؛ لما ثبت له من حديث أبي سعيد وغيره"التمهيد- ابن عبد البر- ط . المغرب (2 / 248) . ."
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الدينار بالدينارين ، ولا الدرهم بالدرهمين ، ولا الصاع بالصاعين ، فإني أخاف عليكم الرماء"- وهو: الربا- فقام إليه رجل ، فقال: يا رسوله الله ، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس ، والنجيبة بالإبل فقال:"لا بأس ، إذا كان يدا بيد .
(11) حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم:
أخرج البخاري بسنده قال: سمعت أبا المنهال [ عبد الرحمن بن مطعم البناني المكي يروي عن ابن عباس والبراء بن عازب وزيد بن أرقم ت عام 106 هـ] قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهم عن الصرف ، فكل واحد منهم يقول: هذا خير مني ، فكلاهما يقوله: صحيح البخاري البيوع (2070) ,صحيح مسلم المساقاة (1589) ,سنن النسائي البيوع (4575) ,مسند أحمد بن حنبل (4/289) . نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا .
وقد أخرج البخاري هذا الحديث برواية أخر
ى عن أبي المنهال قال: كنت أتجر في الصرف ، فسألت زيد بن أرقم رضي لله عنه [ تحويل السند ] سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن
(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 254)
الصرف فقالا: صحيح البخاري البيوع (1955) ,صحيح مسلم المساقاة (1589) ,سنن النسائي البيوع (4575) ,مسند أحمد بن حنبل (4/372) . كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال:"إن كان يدا بيد فلا بأس ، وإن كان نسيئا فلا يصلح ."
وأخرجه البخاري ثالثة قال: صحيح البخاري الشركة (2365) ,صحيح مسلم المساقاة (1589) ,سنن النسائي البيوع (4575) ,مسند أحمد بن حنبل (4/374) . سألت أبا المنهال عن الصرف يدا بيد ، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئا يدا بيد نسيئة فجاءنا البراء بن عازب ، فسألناه ، فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم ، وسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال:"ما كان يدا بيد فخذوه ، وما كان نسيئة فردوه ."
ولكن أوضح روايات البخاري لهذا الحديث تلك الرواية التي جاء بها في أول كتاب مناقب الأنصار .
عن سفيان عن عمر وسمع أبا المنهال - عبد الرحمن بن مطعم - قال: صحيح البخاري المناقب (3724) ,صحيح مسلم المساقاة (1589) ,سنن النسائي البيوع (4575) ,مسند أحمد بن حنبل (4/374) . باع شريك لي دراهم بدراهم في السوق نسيئة ، فقلت: سبحان الله ، أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله ، والله لقد بعتها في السوق فما عابه أحد ، فسألت البراء بن عازب ، فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع ، فقال:"ما كان يدا بيد فليس به بأس وما كان نسيئة فلا يصلح"والق زيد بن أرقم
(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 255)
فاسأله ، فإنه كان أعظمنا تجارة ، فسألت زيد بن أرقم ، فقال مثله .
والبراء بن عازب استصغر يوم بدر مع عبد الله بن عمر ، ثم شهد أحدا وبقية المشاهد ، وقد فتح الري عام 24 هـ ، وشهد فتح [ تستر ] مع أبي موسى الأشعري ، توفي في إمارة مصعب بن الزبير عام 72 هـ الإصابة في تمييز الصحابة (1 / 146) ترجمة (68) . .
أما زيد بن أرقم رضي الله عنه فقد استصغر يوم أحد ، وكانت أول مشاهده غزوة الخندق ، توفي رضي الله عنه عام 66 هـ ، وقيل 68 هـ ، وقد صرح البراء وزيد في حديثهما أنهما كانا شركاء في التجارة ، وواضح من الحديث أنه يحكي ما كان أول الهجرة حيث اعتاد النساء وعدم التقابض ، وهو ما كان شائعا في الجاهلية ؛ ولهذا صرح الحميدي في مسنده بأن الحديث منسوخ مسند الحميدي (2 / 317 ، 318) . .
(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 256)
ولزيد بن أرقم ذكر في حديث أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أنفع بن شرحبيل أنها قالت:"دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم وامرأته على عائشة رضي الله عنها ، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء ، ثم اششريته منه بستمائة درهم ، فقالت لها: بئس ما شريت ، وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب ، قالت: يا أم المؤمنين ، أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ فقرأت عائشة: سورة البقرة الآية 275 فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ والحديث ضعيف ؛ لأن فيه داود بن الزبرقان الذي قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء ، وضعفه جدا علي بن المديني ، واتهمه آخرون بعدم الحفظ ؛ ولهذا قال عنه أحمد: صدوق فيما وافق الثقات ولا يحتج به إذا انفرد ."
قال الشافعي: لو ثبت هذا الحديث فإن عائشة رضي الله عنها عابت على زيد بن أرقم بيعا إلى العطاء ؛ لأنه أجل غير معلوم ، وهذا ما لا يجيزه الشافعي ، وإن أجاز العينة في شكلها الظاهري ، ومن أصوله رحمه الله: إن اختلف الصحابة في مسألة
(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 257)
أن يأخذ بقول من وافقه القياس ، ثم يقول: ونحن لا نثبت الحديث عن عائشة ، كما أن زيدا لا يبيع إلا ما يراه حلالا ، ولا يبتاع إلا مثله المجموع (10 / 151- 160) . .
(12) فضالة بن عبيد رضي الله عنه:
عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن .
عن فضالة بن عبيد قال: صحيح مسلم المساقاة (1591) ,سنن النسائي البيوع (4573) ,سنن أبو داود البيوع (3351) ,مسند أحمد بن حنبل (6/19) . أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة ، فيها خرز وذهب ، وهي من المغانم تباع ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة ، فنزع وحده ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب وزنا بوزن ، وفي رواية قال: صحيح مسلم المساقاة (1591) ,سنن النسائي البيوع (4573) ,سنن أبو داود البيوع (3352) ,مسند أحمد بن حنبل (6/21) . اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا ، فيها ذهب وخرز ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال:"لا تباع حتى تفصل .
وفي أخرى قال حنش الصنعاني: (كنا مع فضالة في غزوة ، فطارت لي ولأصحابي قلادة ، فيها ذهب وورق وجوهر ،
(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 258)
فأردت آن أشتريها ، فسألت فضالة بن عبيد ، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة ، واجعل ذهبك في كفة ، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صحيح مسلم المساقاة (1591) . من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل .
وأخرج الترمذي الرواية الثانية ، وأبو داود الثانية والثالثة ، ولأبي داود أيضا قال: صحيح مسلم المساقاة (1591) ,سنن النسائي البيوع (4573) ,سنن أبو داود البيوع (3351) ,مسند أحمد بن حنبل (6/19) . أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ، حتى تميز بينه وبينه"فقال: إنما أردت الحجارة ، وفي رواية التجارة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ، حتى تميز بينهما"، قال فرده: حتى ميز بينهما .