فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1226

(1) صحيح الجامع الصغير وزيادته: رقم (5057) .

(2) الرحيق المختوم: صفي الرحمن المباركفوري ـ ص: 421. وسائر كتب السيرة.

(3) صحيح الجامع الصغير وزيادته: رقم: ( 3913) .

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف ... الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة

التاريخ ... 24/11/1423هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هناك مؤسسة تعنى بشؤون الإسكان تقدم قروضا لمن يرغب في استكمال إعمار بيته بفائدة قليلة 3% ولمده تزيد على خمس سنوات من باب مصاريف الموظفين، وقد أفتى بعض العلماء هنا بجواز ذلك فهل يجوز لي أن أكفل شخصًا يريد أخذ قرض من هذه المؤسسة؟

الجواب

لا يجوز الاقتراض بفائدة ربوية مهما قلت النسبة ولو وزعت على عشرات السنين لأن قليل الربا وكثيره حرام، وتبرير هذه النسبة الربوية على أنها أتعاب ومصاريف للموظفين غير صحيح وإنما ذلك تزيين من الشيطان والنفس أمارة بالسوء ولا أعرف فتوى معتبرة لأهل العلم كما ذكرت في سؤالك، إذ ربما السؤال أو تعليل الجواب على غير هذه الصورة المسؤول عنها هنا. وعلى فرض وقوع هذه الفتوى على هذه الصورة فإنه من الخير لك أن تجتنب الشبهات فتأخذ بالأحوط فيما يخصك لحديث النعمان بن بشير"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام"البخاري (52) ، ومسلم (1599) وفي الحديث الصحيح"البر حسن الخلق والإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس"مسلم (2553) وفي الحديث الآخر:"استفت قلبك البر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك"أحمد (18006) . وعلى هذا فلا يجوز لك أن تكفل شخصًا يتعامل بهذه المعاملة. وصلى الله على نبينا محمد.

مجلة البحوث الإسلامية - (ج 11 / ص 143)

بقلم الشيخ عبد الله عبد الغني خياط

سورة البقرة الآية 278 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ سورة البقرة الآية 279 فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .

تقديم

الإسلام دين العمل والكد ، وبقدر ما يعمل المسلم يأخذ ، وبقدر ما يغرس يحظى بالثمار ، أما التبطل والقعود عن الكسب المشروع اتكالا على مجهود الغير أو اعتدادا بغنيمة باردة تصل إليه دون عناء وبذل جهد ، فليس ذلك من دين الإسلام ، بل هو مناقض لما جاء به الإسلام وحض عليه ورغب فيه ، ألا ترى كيف توحي الآية الكريمة التالية وأمثالها بمزاولة العمل بعد أداء فريضة الله ابتغاء رزق الله ، ودفعا للتبطل ، يقول الله سبحانه: سورة الجمعة الآية 9 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة الجمعة الآية 10 فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .

(الجزء رقم: 11، الصفحة رقم: 194)

فالأمر بالانتشار في الأرض قرنه سبحانه بالفريضة التي هي عماد الدين ، وفتح الأنظار للاتجاه إليه والأخذ كمقوم للحياة ترتكز عليه ، وجاء في الحديث: صحيح البخاري البيوع (1966) ,سنن ابن ماجه التجارات (2138) ,مسند أحمد بن حنبل (4/132) . ما أكل أحد طعاما خيرا له من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ، وفي حديث آخر يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفقير جاء يطلب مددا من المال: صحيح البخاري الزكاة (1401) ,صحيح مسلم الزكاة (1042) ,سنن الترمذي الزكاة (680) ,سنن النسائي الزكاة (2589) ,مسند أحمد بن حنبل (2/300) ,موطأ مالك الجامع (1883) . لئن يحتزم أحدكم حزمة من حطب فيحملها على ظهره فيبيعها خير له من أن يسأل رجلا يعطيه أو يمنعه .

هذه مقدمة وضعناها بين يدي بحث اليوم لنركز في الأذهان أن الربا تبطل وقعود عن الكسب المشروع ، واستمراء لحياة رتيبة لا نصب فيها ولا كد ولا عناء أو جهد ، بل يعيش صاحبها على حساب الآخرين يأكل كسبهم ويمتص نشاطهم ، ويجعلهم كالأجراء يعملون له ، وليتهم يأخذون أجرا على عملهم ، وإنما يأكلون من فتات المائدة لو فضل من المائدة فتات ، وسوف نسير - إن شاء الله - في كتابة هذا البحث على المخطط الذي رسمناه له على ضوء الكتاب والسنة ، فنبدأ أولا بتعريف الربا لغة وشرعا ، ( 2 ) الربا في آي الكتاب العزيز ، ( 3 ) الربا في السنة ، ( 4 ) حكم الربا في الإسلام ، ويشتمل هذا المبحث على:

أ - مضار الربا .

ب - تحريم الربا .

ج - أنواع الربا وحكم كل نوع .

د - وسائل القضاء على الربا ويتفرع عنه ما يأتي:

1 -القرض الحسن .

2 -الحض على التعاون لصالح الفرد والمجتمع ، وهذا التعاون يترجم عنه التعاون الصناعي والتعاون الزراعي التعاون الاجتماعي .

3 -خطر الربا الاستهلاكي والإنتاجي .

4 -خاتمة .

(الجزء رقم: 11، الصفحة رقم: 195)

تعريف الربا لغة وشرعا

أما التعريف اللغوي فهو: الزيادة على الشيء ومنه (أربى فلان على فلان ) إذا زاد عليه (وربا الشيء) إذا زاد على ما كان عليه فعظم (فهو يربو ربوا) ، وإنما قيل للرابية (رابية) لزيادتها في العظم والإشراف على ما استوى من الأرض مما حولها من قولهم (ربا يربو) ، ومن ذلك قيل (فلان في رباوة قومه) يراد أنه في رفعة وشرف منهم فأصل الربا الأناقة والزيادة , ثم يقال: (أربى فلان) أي أناف ماله حين صيره زائدا وإنما قيل للمربي (مرب) لتضعيفه المال الذي كان له على غريمه حالا أو لزيادته عليه السبب الأجل الذي يؤخره إليه فيزيده إلى أجله الذي كان له قبل حل دينه عليه ولذلك قال تعالى: سورة آل عمران الآية 130 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً آل عمران ، من الآية 130 ، تفسير الطبري ج 6 ص7 . .

وأما تعريف الربا في الشرع فيقع على معان لم يكن الاسم موضوعا لها في اللغة ، ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى النسء ربا في حديث أسامة بن زيد فقال: صحيح البخاري البيوع (2067) ,صحيح مسلم المساقاة (1596) ,سنن النسائي البيوع (4581) ,سنن ابن ماجه التجارات (2257) ,مسند أحمد بن حنبل (5/200) ,سنن الدارمي البيوع (2580) . إنما الربا في النسيئة ، وقال عمر بن الخطاب إن آية الربا من آخر ما نزل من القرآن وإن النبي صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يبينه لنا فدعوا الربا والريبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت