وأما بالنسبة للروايات المذكورة فغاية ما تدل عليه كما يقول الشيخ الزرقانى: أن الله تعالى وسع على عباده خصوصًا في مبدأ عهدهم بالوحى أن يقرأوا القرآن بما تلين به ألسنتهم ، وكان من جملة هذه التوسعة القراءة بمترادفات من اللفظ الواحد للمعنى الواحد مع ملاحظة أن الجميع نازل من عند الله تعالى ، ثم نسخ الله ما شاء أن ينسخ بعد ذلك 000 وقد أجمعت الأمة على أنه لا مدخل لبشر في نظم القرآن لا من ناحية ألفاظه ، ولا من ناحية أسلوبه ولا قانون أدائه000" [1] "
المبحث الثاني
التعريف بالقراء الأربعة عشر ورواتهم
أولًا: القراء العشرة ورواتهم:
قولنا القراء جمع قارئ ، اسم فاعل من قرأ ، والمراد به في اصطلاح أهل الفن: الإمام الذى تنسب إليه قراءة. [2] والمراد بقولنا العشرة: القراء الذين تنسب إليهم القراءات العشر التى وصفها العلماء بأنها متواترة جميعها ، وتشمل القراءات السبع وتواترها مجمع عليه ثم الثلاث تتمة العشر ، وقد حقق العلماء كونها متواترة كما ذكر في ثنايا هذا البحث في غير ما موضع.
والقراء السبعة هم:
1-ابن عامر [3]
(1) ينظر: مناهل العرفان 1 / 187 ، 188
(2) القارئ المبتدئ من أفرد إلى ثلاث روايات ، والمتوسط إلى أربع أو خمس ، والمنتهى من عرف من القراءات أكثرها واشهرها.
(3) ترجمته في غاية النهاية - 1/404 لابن الجوزى ، معرفة القراء الكبار للذهبى - 1/82 ، البحث والاستقراء في تراجم القراء -ص30 ، و أنظر أيضًا: مناهل العرفان -1/456 ، وقد أخطأ صاحب إعراب القرآن الكريم وبيانه 3/243 فترجم له على أنه الصحابى الجليل عقبة بن عامر.