فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 147

7)فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة في حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب [1]

درء الشبهات المثارة حول اختلاف القراءات

لا يزال المغرضون يتحينون الفرص للغض من قدر القرآن الكريم ، بمحاولة إثبات التناقض في القرآن من خلال بعض ما يثبته أو ينفيه ، يحاولون ذلك مع آيات القرآن الكريم بعضها مع بعض ، أو يدّعون وجود التناقض بين القرآن والسنة ، وكل ذلك مردود عليهم بفضل الله كما أشرت إلى ذلك في مقدمة هذا الكتاب ، ولسوف ترى فيه إن شاء الله شيئًا من ذلك في المبحث الأخير منه.

وفى مقام اختلاف القراءات الذى نحن بصدده أو ادعى الحاقدون وتبعهم الجاهلون من اتباع هذا الدين ، وهم أخطر على هذا الدين كما قيل:

لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يباغ الجاهل من نفسه

أقول: ادعى هؤلاء وأولئك أن اختلاف القراءات يثبت كذب القرآن ويقرر وجود التناقض فيه.

قلنا: وكيف وصلتم إلى هذا القرار واجترأتم على أن تقولوا هذا الكلام الذى (( تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا ) ) [2] من هول ما يحمل؟

قالوا: أليس قد جاء في القرآن - قوله تعالى: (( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ) ) [3] قلنا: بلى.

قالوا: ألستم تقولون إن القراءات توقيفية نازلة من عند الله عن طريق الوحى ؟ قلنا: بلى.

قالوا: أليست هذه القراءات متعددة ؟ قلنا: بلى.

قالوا: أليس في تعددها واختلافها ما يتعارض والآية القرآنية التى نفت الاختلاف عن القرآن ؟

قلنا: كلا. قالوا: كيف تدفعون هذا التعارض وتثبتون نقيض الدعوى ؟ قلنا: هو سهل ميسور وتقرير الجواب كالتالى:

(1) ينظر: دراسات في علوم القرآن د 0 محمد بكر إسماعيل

(2) سورة مريم: 90 0

(3) سورة النساء: 82 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت