بقوله:
العلمُ واليقينُ والقبولُ …… والانقياد فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة ……وفقك الله لما أحبه (1)
وإليك تفصيلها بشيء من الإيجاز:
1/ العلم: والمراد به العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا ، وما تستلزمه من عمل ، فإذا علم العبد أن الله عز وجل هو المعبود وحده ، وأن عبادة غيره باطلة ، وعمل بمقتضى ذلك العلم فهو عالم بمعناها .
وضد العلم الجهل ؛ بحيث لا يعلم وجوب إفراد الله بالعبادة ، كأن يرى جواز عبادة غير الله مع الله ، مثل دعاء الأموات ، والاستغاثة بهم من دون الله تعالى ... قال تعالى:? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ? (2) ، وقال?... إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ? (3) أي: من شهد بلا إله إلا الله وهم يعلمون بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم ، ولذلك جاء في الصحيح عن عثمان قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ) (4) . إذا ليس المقصود هو مجرد النطق دون فهم لمعنى ما يتلفظ به ، بل لابد من معرفة ذلك واعتقاده . إذا علم هذا فإن كثيرا من المسلمين قد وقع في الشرك بالله تعالى نتيجة جهلهم بمعنى هذه الكلمة العظيمة .
(1) / منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول ص23 .
(2) / سورة محمد الآية: 19 .
(3) / سورة الزخرف الآية: 86 .
(4) / رواه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا برقم 31 .