الصفحة 16 من 76

ذكر العلماء لكلمة الإخلاص شروطًا سبعة ، لا تصح إلا إذا اجتمعت ، واستكملها العبد ، والتزمها بدون مناقضة لشيء منها (1) . وهذه الشروط مأخوذة بالتتبع والاستقراء لنصوص الكتاب والسنة شأنها شأن جميع الشروط التي نص عليها العلماء في أبواب العلم المختلفة تتبعا واستقراء لنصوص الكتاب والسنة ، وقد نظمها الشيخ حافظ الحكمي (2)

(1) / وليس المرادُ من ذلك عدَّ ألفاظِها وحِفْظَهَا ؛ فكم من عامي اجتمعت فيه هذه الشروط ، والتزمها ولو قيل له عَدِّدْها لم يحسن ذلك ، وكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم ، وتراه يقع كثيرًا فيما يناقضها .

(2) / هو الشيخ العلامة: حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي الحكمي نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة أحد بطون قبيلة مذحج , ولد الشيخ حافظ في سنة 1342 هـ بقرية ( السلام ) التابعة لمدينة ( المضايا ) الواقعة في الجنوب الشرقي لمدينة جازان ، ثم انتقل مع والده إلى قرية ( الجاضع ) التابعة لمدينة ( سامطة ) المعروفة, ونشأ الشيخ حافظ نشأة علمية ، وقد تتلمذ على الشيخ عبد الله القرعاوي ، وفي عام 1362 هـ طلب الشيخ عبد الله القرعاوي من تلميذه حافظ الحكمي أن يؤلف كتابا في التوحيد يشتمل على عقيدة السلف الصالح نظما يكون كاختبار فصنف كتابه ( أرجوزة سلم الوصول إلى علم الأصول ) كما صنف في الفقه وأصوله ، وفي التوحيد ، وفي السيرة النبوية والمصطلح ، والفرائض ، وغير ذلك نظما ونثرا , وله من المصنفات المطبوعة ، وغير المطبوعة ما يزيد على خمسة عشر كتابا , وقد صنف هذه الكتب مع قيامه بالتدريس ومراقبته للمدارس الأخرى , وآخر وظيفة شغلها هي: إدارة المعهد العلمي بسامطة . بعد أن حج سنة 1377 هـ وافته منيته في الثامن عشر من ذي الحجة عام 1377هـ بمكة المكرمة وهو في ريعان شبابه ودفن في بلد الله الحرام رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ,وكان لوفاته رحمه الله وقعا شديدا في نفوس زملائه وتلاميذه ومحبيه فلقد خسروا رجلا يفتدى بالرجال وعلما لم تعرف المنطقة مثله من الأعلام , وقد رثاه كثير من تلاميذه وزملائه رثاء رائعا- رحمه الله ونفع بعلومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت