الصفحة 117 من 140

لاستطاعت ذلك ... إلا أن الخليفة الأعظم عمر بن عبد العزيز اختار ـ في الوقت الذي كان فيه أعظم ملوك الأرض ـ أن تكون نفقة بيته بضعة دراهم في اليوم [1] ، ورضيت بذلك زوجة الخليفة التي كانت بنت خليفة وأخت أربعة من الخلفاء، فكانت مغتبطة بذلك لأنها تذوقت لذة القناعة، وتمتعت بحلاوة الاعتدال، فصارت هذه اللذة وهذه الحلاوة أطيب لها وأرضى لنفسها من كل ما كانت تعرفه قبل ذلك من صنوف البذخ وألوان الترف،

(1) وقد خيرها عقب توليه الخلافة بين أن تقيم معه على أنه لا فراغ له إليها، وبين أن تلحق بأهلها، فبكت، وبكى جواريها لبكائها، فُسمعت ضجة في داره، ثم اختارت مقامها معه على كل حال رحمها الله. اهـ. من"البداية والنهاية" (9/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت