مقدمة
عند الحديث عن المسجد الأقصى وما يتعرض له، ونوايا اليهود بشأن هدمه وبناء الهيكل مكانه يبدي الكثيرون حماسهم للذود والدفاع عنه ويحلمون بتحريره والصلاة فيه كما فعل أجدادهم.
غير أن بحث أجري بين شباب المدارس والجامعات أوضح أن معظم من شملهم البحث يجهلون المسجد الأقصى، فهل هو ذو القبة الذهبية، أم القبة الفضية أم هو غير ذلك، كما يجهلون من قام بتعميره وإعادة بنائه [1] .
ويبدو أنه ليس فقط عينة هذا البحث هي التي تجهل ذلك فكثير منا لا يعرف حقيقة المسجد وحدوده، وما هي قصة الهيكل الذي يدعيه اليهود، وما هي قصة حائط المبكى ومن أين جاءت هذه التسمية.
ومن هنا فإن أوراق هذا البحث تحاول جاهدة إلقاء الضوء على إجابات لمثل هذه الأسئلة، وقد جاء البحث في فصلين وخاتمة وملحق:
الفصل الأول: ويندرج تحته عدة مباحث أولها: يتعرض للحق التاريخي للعرب والمسلمين في مدينة القدس و المسجد الأقصى وبنائه من لدن اليبوسيين العرب في عهد ملكي صادق ومكانة المسجد عند المسلمين منذ العهد النبوي وزمن الخلفاء الراشدين حتى الوقت الحاضر.
أما المبحث الثاني: فيتناول التعريف بالمسجد الأقصى وحدوده وأبعاده، وما اتفق عليه المؤرخون والمعماريون والآثاريون بشأن تلك الحدود , أما المبحث الثالث فيتعرض لقبة الصخرة وبنائها وتخطيطها المعماري وما تعرضت له من عمائر على مر العصور، أما المبحث الرابع فيتحدث عن المسجد الجامع الذي بناه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ويعرف بالمسجد الأقصى حاليًا، وكيف بدأت عمارته وما تعرض له من عمائر عبر العصور وتخطيطه المعماري، ثم يأتي المبحث الخامس ويدور الحديث فيه عن بعض المنشآت المعمارية داخل مثل القباب والأسبلة والآبار والقناطر.
(1) - موسوعة بيت المقدس ج 6 ص 1