ومس قبله وصلى العصر ، فقد تيقنا أن إحدى الصلاتين باطلة قطعًا ولا نعلم عينها ، فيلزمه قضاؤهما ؛ كمن عليه صلاة من صلاتين لا يعلم عينها ؛ فإنه يلزمه فعل الصلاتين جميعًا وكذلك ههنا .
وهذه المسألة يعايا بها فيقال: إنسان صلى الظهر فحكمنا بصحة صلاته ، ثم توضأ وصلى العصر ، فبصلاة العصر على الصفة التي صلاها لزمه إعادة العصر والظهر جميعًا .
ولو لم يصل العصر على تلك الصفة ؛ لم يلزمه إعادة الظهر فافهم ذلك .
وكل هذا التفريع على قولنا: إن لمس النساء ومس الفرج ينقضان .
فيما إن قلنا: لا ينقضان ؛ فلا ينقض مس ذكر الخنثى المشكل ولا مس قبله بحال .
وإذا قلنا: بنقض مس النساء ومس الفرج ؛ فلا ينقض إذا كان من وراء حائل رواية واحدة .
السادس: غسل الميت صغيرًا كان أو كبيرًا .
السابع: أكل لحم الجزور في أظهر الروايتين نيًا كان أو مطبوخًا . فإن أكل من كبدها أو طحالها ، أو شرب من ألبانها ؛ ففي ذلك روايتان ، وقيل: بل وجهان . وفي شحومها وجهان .
الثامن: كل شيء يوجب الغسل فإنه ينقض الوضوء وإن لم يكن خارجًا من السبيل ، كالتقاء الختانين وإن لم ينزل ، وانتقال المني وإن لم يظهر ، والردة عن الإسلام .
وفائدة ذلك: أنه لو كان على وضوء فوجد منه شيء مما ذكرنا ، ثم اغتسل ولم يتوضأ ولا نوى الوضوء ؛ استباح ما شرطت له الطهارة الكبرى خاصة كقراءة القرآن ، واللبث في المسجد ونحوه ، ولا يستبيح ما شرطت له