فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1665

الملموس ، ولا يتصور اعتبار هذا الأصل وبناء هذه المسألة عليه إلا إذا قلنا: ينتقض وضوء الملموس الفرج كما ينتقض وضوء الملموس بالملامسة بين الرجل والمرأة ، لأن لامس قبل الخنثى المشكل لا يحكم بنقض وضوئه بعلة بعينها ، بل بتقدير أحد أمرين: إما مماسة جسم الرجل لجسم المرأة ، أو بمس الفرج ، فصلنا: لا يخلو حال اللامس من هذين [ الأمرين ] [1] ، أيهما قدرناه نقض ، فحكمنا بنقض وضوء اللامس بيقين بعلة مشكوك في عينها .

فأما الملموس فغاية ما يقدر أنه ملموس الفرج ، أو ملموس بالملامسة بين الرجل والمرأة حسب ما قدرناه في اللامس .

فإذا قلنا: لا ينتفض وضوء الملموس الفرج ، لم ينتقض وضوؤه لاحتمال كون اللامس والملموس رجلين أو امرأتين ، فيكون الملموس ملموس الفرج ، والطهارة لا تنتقض بالشك ؛ فعلى هذا لا يتصور نقض طهارته ، فلا يبقى لاعتبار هذا الأصل معنى ، فاعتباره يدل على أن عنده ينتقض وضوء الملموس الفرج ، وعلة ذلك ظاهرة ؛ لأن الملموس الفرج أولى بنقض الوضوء من اللامس .

فأما لمس قبل الخنثى المشكل ، فمتى احتمل نقض الطهارة وبقاءها تمسكنا بيقينها ولم نزلها بالشك . ومتى لم يحتمل بقاء الطهارة حكمنا بنقضها .

بيان ذلك: إذا لمس رجل قيل خنثى مشكل دون ذكره ، أو لمست امرأة ذكر خنثى مشكل دون قبله ، أو لمس الخنثى الفصل دون الذكر ، أو الذكر

(1) في ( ب ) : الحالين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت