الصفحة 20 من 90

طبيعتها تدل ألفاظها على معان أصلية ومعان ثانوية ومن أبرز معالم القرآن أنه يغني بالكلمة عن العبارة وبالعبارة عن الجمل، ولم تكن مسألة اللفظ وحدها مميزة بما ذكرت، بل الحروف المستعملة في اللغة العربية لها أثرها في تعبير المعاني أو الزيادة عليها، وهذا ما قد لا نجده في بعض اللغات، فلئن كان المعنى الأصلي ممكنا في الترجمة فإن المعاني الثانوية لا يمكن الوصول إليها لأنها سر من أسرار إعجاز القرآن الكريم.

2 -أن الترجمة تفضي إلى ادعاء مثل للقرآن مع أن الله تعالى قد تحدى العرب أن يأتوا بسورة من مثله {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] .

3 -أن هذه الترجمات تصرف الناس عن القرآن نفسه وتشغلهم عن قراءته وتدبره، إذ إن قراءته بالعربية أمر تعبدي.

4 -تعلم اللغة العربية واجب لفهم الدين، فإن قيام هذه الترجمات تبعد الناس عن اللغة العربية.

5 -كون القرآن هداية للناس إلى ما فيه سعادتهم في الدارين، فذلك باستنباط الأحكام والإرشادات منه. وهذا يرجع بعضه إلى المعاني الأصلية التي يشترك في تفاهمها وأدائها كل الناس، وتقوى عليها جميع اللغات، وهذا النوع من المعاني يمكن ترجمته واستفادة الأحكام منه، وبعض أخرى من الأحكام والإرشادات يستفاد من المعاني الثانوية وهذه المعاني الثانوية لازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت