الصفحة 19 من 90

المترادفات في اللغة ليست سواء من حيث المعنى والجرس وسياق العبارة وروح النص ومقتضى الحال، وأن تكون صيغة الترجمة مستقلة عن الأصل بحيث يمكن أن يستغنى بها عنه، وأن تحل محله كأنه لا أصل هناك ولا فرع [1] .

ترجمة معاني القرآن الكريم

بذل الكثير مجهودات جبّارة نحو ترجمة القرآن الكريم إلى لغات متعددة لا تكاد تحصى ولا تعد، حتى إنه ربما تُرجمت للغة واحدة ترجمات كثيرة. وممن يقوم بهذه المهمة من يحمل للإسلام عداوة ظاهرة، والهدف الأول والأخير منه تحريف كتاب الله تعالى، ومن ثمّ توظيف ذلك في تحويل المسلمين عن دينهم {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109] . وممن يقوم بهذه الترجمة من يحمل حبا له ولكنه عاجز، فوقوع أغلاط في هذه الترجمات ينعكس انعكاسا سلبيا على بناء مجد الإسلام ويعد ذلك من الظواهر السيئة لزلزلة الوحدة الدينية واللغوية والاجتماعية للأمة الإسلامية.

ولعل هذا وذاك هما الدافعان الحقيقيان لمنع المانعين من جواز ترجمة القرآن إلى لغة أخرى. فهؤلاء قد ذكروا نقاطا، منها:

1 -أن الوفاء بجميع المعاني وتضمين كل المقاصد في الآيات القرآنية أمر لا يمكن الوصول إليه عن طريق الترجمة، علما أن اللغة العربية في

(1) أسس الترجمة للدكتور عز الدين محمد نجيب،.ص: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت