الفصل الأول: العلماء وترجمة معاني القرآن الكريم
المبحث الأول: آراء العلماء في ترجمة معاني
القرآن الكريم إلى لغات أخرى
مقدمة:
الترجمة التي تعني من مدلولاتها: تفسير الكلام بلغته التي جاء بها. ومنه قد وردت في لسان العرب (ترجم) : الترجمان بمعنى المفسر للسان [1] وقيل: الترجمان بالضم والفتح هو الذي ترجم الكلام أي ينقله من لغة إلى لغة أخرى، والجمع التراجم والتاء والنون زائدتان، وقد ترجمه وترجم عنه [2] . أصبحت كلمة (( ترجمان ) )إذا أطلقت للتعبير عن القائم بعملية الترجمة شفويا، بينما درج الكثير من الكتاب على استخدام (( مترجم ) )في حق من يمارس الترجمة كتابة [3] .
الترجمة سواء الحرفية منها أو التفسيرية أو غيرهما تؤدي دورها الفعال إذا أهّل المترجم بمعرفة أوضاع اللغتين وأساليبهما وخصائصهما، فيستطيع أن يوفي ترجمته بجميع معاني الأصل ومقاصده على وجه شمولي، أي يستوعب المترجم المعاني في الذهن وألا يغفل ما يربط بين هذه الأجزاء، وأن يتناسى الألفاظ التي وردت في النص المراد نقله لإفساح المجال للألفاظ والعبارات المؤدية للمعاني في اللغة التي ينقل إليها، باختيار الألفاظ الملائمة. ذلك أن
(1) لسان العرب لابن منظور 5/ 163.
(2) الصحاح في اللغة والعلوم 1/ 139، القاموس المحيط للفيروزابادي ص 1399.
(3) أسس الترجمة للدكتور عز الدين محمد نجيب، ص: 7.