الصفحة 5 من 93

بهذا الأسلوب أردت معالجة كثيرٍ من المسائل التي تُثار، ويظنُّ مثيرها إنَّ بها للإسلام - وخاب فأله - الخيبة والعَثار ! ، ويُطمعه في مأربه ضعف القدرات عند هؤلاء الأحبَّة ، فتنفغر أفواه أبناؤنا حيث لم يعدُّوا لمثله العدَّة ، وقد يّعدُّ هذا وشبهه في حقِّهم من دواعي الشك - والعياذ بالله - والردة ! ، فوجب على من أُوتي ما يدفع به هذه الشبهات ، التوضيح والبيان .. بل هو في حقِّه من أوجب الواجبات ! .

وليس هذه الشبهات هي من بنات هذا الزمان ، أو المبتكرات .. بل أُثيرت في غير هذا الآن . ولعلَّك لو راجعت مقدِّمتنا لكتابنا [ الشخصيَّة الإسلامية وموقعها اليوم بين النظم والعقائد ] ، لظهر لك الذي ألمعنا إليه وكأنَّه عندهم من الأعراف والعوائد ! .

فلو نظرت إلى المندسين والزنادقة ، والمتظاهرين بالإسلام من الأتباع والمرتزقة ، حتى شكك من كان قد شكَّ ، وافترى بعدما قد أفِك ، فهذا المعريِّ الشاعر المتفلسف .. يقول:

في اللاذقية ضجةٌ ما بين أحمد والمسيح

هذا بناقوسٍ يدُّق وذا بمأذنةٍ يصيح

كلٌّ يُعزِّز دينه يا ليت شعري ما الصحيح ؟!

وهذا تشكيكٌ عام ، وله تشكيكات بخصوص بعض الأحكام والحدود ، حيث يقول هذا المنكود الطرود:

يدٌ بخمسِ مئينٍ عسجدٍ وُديت ما بالها قُطعت في ربع دينار!

ظلمٌ ما لنا إلاَّ السكوت له ونستجير لمولانا من النار!

فهو يتكلم عن سبب تباين حكم الشرع في قطع اليد في حالتي: السرقة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت