الصفحة 85 من 91

وكانوا بضع عشر مائة فأعلم أن جميع أهل الحديبية كانوا أكثر من ألف وثلاث مائة إذ البضع ما بين الثلاث إلى العشر وهذ الخبر في ذكر عددهم شبيه بخبر أبي سفيان عن جابر أنهم كانوا بالحديبية أربع عشر مائة فهذا الخبر يصرح أيضا أنهم كانوا ألفا وأربعمائة فدلت هذه اللفظة على أن قوله في خبر بن إسحاق وكان الناس سبعمائة رجل وكانوا بعض الناس الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية لا جميعهم فعلى هذا التأويل وهذه الأدلة قد نحر من بعضهم عن كل عشرة منهم بدنة نحر عن بعضهم عن كل سبعة منهم بدنة أو بقرة فقول جابر اشتركنا في الجزور سبعة وفي البقرة سبعة يريد بعض أهل الحديبية وخبر المسور ومروان اشترك عشرة في بدنة أي سبعمائة منهم وهم نصف أهل الحديبية لا كلهم

قاعدة في حرف (الواو)

قال رحمه الله: ج: 2 ص: 289

616 باب ذكر صلاة الوسطى التي أمر الله عز وجل بالمحافظة عليها على التكرار والتأكيد بعد دخولها في جملة الصلوات التي أمر الله ... بالمحافظة عليها وهذا من واو الوصل التي نقول إنما على معنى التكرار والتأكيد لا من واو الفصل إذ محال أن تكون الصلاة الوسطى ليست من الصلوات قال الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فالصلاة الوسطى كانت داخلة في الصلوات التي أمر الله في أول الذكر بالمحافظة عليها ثم قال والصلاة الوسطى على معنى التكرار والتأكيد وقد استقصيت هذا الجنس في كتاب الإيمان ثم ذكر اعتراض من إعترض علينا فادعى أن الله عز وجل قد فرق بين الإيمان والأعمال الصالحة بواو استئناف في قوله والذين آمنوا وعملوا الصالحات

في القياس

قال في صحيحه ج: 3 ص: 110

2 باب الدليل على أن فرض الجمعة على البالغين دون الأطفال وهذا من الجنس الذي نقول إنه من الأخبار المعللة الذي ... يجوز القياس عليه قد بينته في عقب الخبر

ثم ذكر عن بن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم على كل محتلم رواح الجمعة وعلى من راح الجمعة الغسل

قال أبو بكر هذه اللفظة على كل محتلم رواح الجمعة من اللفظ الذي نقول إن الأمر إذا كان لعلة فالتمثيل والتشبيه به جائز متى كانت العلة قائمة فالأمر واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علم أن على المحتلم رواح الجمعة لأن الاحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ وان لم يكن احتلام وكان البلوغ بغير احتلام ففرض الجمعة واجب على وإن كان بلوغه بغير احتلام ولو كان أصلنا وكان على أصل من خالفنا في التشبيه والتمثيل وزعم أن الأمر لا يكون لعلة ولا يكون إلا تعبدا لكان من بلغ عشرين سنة وثلاثين سنة وهو حر عاقل فسمع الأذان للجمعة في المصر أو هو على باب المسجد لم يجب عليه رواح الجمعة إن لم يكن احتلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم ان رواح الجمعة على المحتلم وقد يعيش كثير من الناس السنين الكثيرة فلا يحتلم أبدا وهذا كقوله عز وجل وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم فإنما أمر الله عز وجل بالاستئذان من قد بلغ الحلم إذ الحلم بلوغ ولو لم يجز الحكم بالتشبيه والنظير كان من بلغ ثلاثين سنة ولم يحتلم لم يجب عليه الاستئذان وهذا كخبر النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة قال في الخبر وعن الصبي حتى يحتلم ومن لم يحتلم وبلغ من السن ما يكون إدراكا احتلام فالقلم تزوجها إذ النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله حتى يحتلم أن الاحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ وإن كان بغير احتلام فالحكم عليه والقلم جار عليه كما يكون بعد الاحتلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت