هذا وقد ورد في الأثر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بر الإنسان لوالديه بعد موتهما فقال ما معناه"الدعاء لهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وبر صديقهما من بعدهما"، فحتى بعد موتهما لهما على الأبناء حق في الدعاء وصلة الرحم والإحسان إلى الأقارب بل والإحسان إلى أصدقائهما أيضا.
هذا وقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يحمل أمه ويطوف بها حول الكعبة وهو يحملها على ظهره وسأله الرجل هل وفيتها حقها فقال عمر رضي الله عنه ولا بزفرة من زفراتها"وهذا لعظم حقها وإشارة إلى ما تعانيه الأم أثناء الوضع والولادةمن آلام."
ومن ذلك يتبين أن الإنسان لا يستطيع أن يوفي الأم حقها مهما عمل فما بالك بمن يعق أمه أو أباه ويؤذيهما بالقول أو الفعل.
ومن ذلك يتبين لنا معنى الأثر حيث ورد ما معناه"ليفعل البار ما يفعل فلن يدخل النار، وليفعل العاق ما يفعل فلن يدخل الجنة"، وكما ورد أيضا في الحديث ما معناه عندما كان رسول الله يصعد المنبر فقال: رَغِمَ أنفه ثم صعد ثم قال: رَغِم أنفه ثم صعد فقال: رَغِمَ أنفه فتعجب الصحابة وقالوا من يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم:"رغم أنفه من أدرك أبيويه في أحدهما أو كليهما ولم يدخلاه الجنة، ورغم أنفه من أدرك رمضان ولم يغفر له، ورغم أنفه من ذُكِرْتُ عنده ولم يُصَّلِ عَلَيّ"أو كما قال صلي الله عليه وسلم.
وكما ورد أيضا في معنى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نظرة الولد لوالده تعدل حجة، قالوا يا رسول الله ولو نظر في اليوم مائة مرة، قال: الله أعظم وأكبر".
ومما سبق يتضح لنا ما يجب على الأبناء نحو الأمهات ونحو الآباء من البر بهما وطاعتهما والإحسان إليهما والدعاء لهما بل والنظر إليهما نظرة الحب والتقدير والإحترام.
ونسأل الله لنا ولكم ولجميع المسلمين أن يوفقنا لبر والدينا والإحسان إليهما والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.