الوعظ والدعوة إلى النصرانية في مجامعهم وكنائسهم فحز ذلك في نفس جمال الدين الأفغاني، فاتفق مع آخرين على اختطافه وهو يعِظ في كنيسة في الأزبكية ففعلوا، ووضعوه في مكان خفي، فذهب هو وتلميذه الشيخ محمد عبده إليه، وأقنعاه حتى عاد إلى دينه الإسلام [1] .
وفي عام 1351 حصلت أحداث تنصيرية في مصر مروعة لأعداد من اليتامى والقاصرين وقد حصل لها ردة فعل من المسلمين طُرِد على اثرها بعض المنصِّرين [2] .
وفي عام 1413 عملت بعض المدارس الأجنبية بالكويت غِناءً يحكي قصة نبي الله يونس -عليه السلام- وفيها مقاطع افتراء على الله تعالى لتلقينه الطلاب فأصدرت لجنة الفتوى في الكويت فتوى في إنكار ذلك وبيان خطره [3] .
وبعض أولياء أمور الطلاب الذين زجوا بهم في هذه المدارس، يستمع من أولاده ترانيم كنسية فيستغرب ذلك وعند المتابعة يعلم أنهم قد علموهم الصلاة المسيحية [4] .
وكان مدرس في المدارس اليسوعية في بيروت يسأل الطلاب في صباح كل يوم:"هل أنت بنعمة الله مسيحي"فيجيبوا بنعم، وفي يوم أجابوا جميعهم بذلك إلا مسلمًا أجاب بقوله:"أنا مسلم"فناله من الغضب والأذى ما ناله، وما زال المدرس به حتى أجاب بقوله:"نعم" [5] .
ومن حوادثها أن طالبًا يَعلم والده نشاطه وذكائه، أخفق في دراسته، فذهب إلى المدرسة يسأل عن سبب ذلك، فأجابته المدرسة بأن الطالب لم يكمل تثقيفه الديني، لأنه شوهد يصلي صلاة المسلمين في خفية عن إخوانه، فلذا اعتبر سيء السلوك وأخفق في دراسته [6] .
ومن حوادثها تعلُّق الطلاب بعيد ميلاد المسيح، وإدخال بيوت أهليهم:"شجرة"
(1) مقالات أحمد أمين: 1/ 151.
(2) ملامح عن النشاط التنصيري في الوطن العربي، ص/126 - 128 لإبراهيم عكاشة علي. طبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
(3) مجلة الوعي الإسلامي. العدد/ 323.
(4) مجلة الوعي الإسلامي. العدد/ 46.
(5) مختصر إرشاد الحيارى. ص/28 - 29. حكم الشريعة الإسلامية للمشاط. ص/8.
(6) انظر: احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام لسعد الدين صالح. ص/75.