قوله:"وإن استعمل"الضمير يعود على الماء الطهور ، والاستعمال: أن يمر الماء على العضو ، ويتساقط منه ، وليس الماء المستعمل هو الذي يغترف منه ، بل هو الذي يتساقط بعد الغسل فيه .
قوله:"كتجديد وضوء"وغسل جمعة سنة ، فلو صلى إنسان بوضوئه الأول ثم دخل وقت الصلاة الأخرى ، فإنه يسن أن يجدد الوضوء ، وإن كان على طهارة وإذا لم يصل بوضوئه الأول لم يسن .
قوله:"وغسلة ثانية وثالثة"الغسلة الثانية والثالثة في الوضوء ليست بواجبة ،
قوله:"وإن بلغ قُلتين"الضمير يعود على الماء الطهور .
والقلتان: تثنية قلة . والقلة مشهورة عند العرب ، قيل: إنها تسع قربتين ونصفا تقريبًا .
قوله:"وهو الكثير"جملة معترضة بين فعل الشرط وجوابه .
أي: أن القلتين هما الكثير بحسب اصطلاح الفقهاء ،
واليسير: ما دون القلتين .
قوله:"وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبًا"مائة الرطل العراقي يزن قربة ماء تقريبًا ، وعلى هذا يكون خمس قرب تقريبًا وبالوزن 191.25 كيلو جرام وأفادنا المؤلف بقوله:"تقريبًا"أن المسألة ليست على سبيل التحديد ، فلا يضر النقص اليسير كرطل ورطلين .
قوله:"فخالطته نجاسة"أي امتزجت به ، وتقدم تعريف النجاسة .
قوله:"لم تغيره"المراد لم تغير طعمه ، أو لونه أو رائحته .
وهذه المسألة أعني مسألة ما إذا خالطت الماء نجاسة فيها قولان في المذهب:
القول الأول: وهو المذهب عند المتقدمين: أنه إذا خالطته نجاسة ، وهو دون القلتين نجس مطلقًا تغير أو لم يتغير ، وسواء كانت النجاسة بول الآدمي أو عذرته المائعة ، أو غير ذلك .