وقوله:"يحدرها"أي: يسرع فيها فلا يرتلها ، وكانت إحدى عشرة لأن التكبير في أولها مرتين ، والتشهد للتوحيد والرسالة مرتين ، والحيعلة مرتين ، وقد قامت الصلاة مرتين ، والتكبير مرتين ، والتوحيد مرة ، فهذه إحدى عشرة.
قوله:"ويقيم من أذن استحبابًا"
قوله:"في مكانه إن سهل"أي: مكان أذانه لكنه قيده بقوله:"إن سهل"فإن صعب كما لو كان في منارة فإنه يقيم حيث تيسر ، وفي وقتنا الحاضر يمكن لمن أذن أن يقيم في مكانه بواسطة المكبر .
قوله:"ولا يصح إلا مرتبًا"لا يصح الأذان إلا مرتبًا ، والترتيب: أن يبدأ بالتكبير ، ثم التشهد ، ثم الحيعلة ، ثم التكبير ، ثم التوحيد ، فلو نكس لم يجزىء.
وقوله:"متواليًا"بحيث لا يفصل بعضه عن بعض ، فإن فصل بعضه عن بعض بزمن طويل لم يجزىء .
وقوله:"من عدل"فلا يصح من واحدة ولا من اثنين فأكثر ، ولا يكمل الأذان إذا حصل له عذر بل يستأنف ، واستفدنا من قوله:"عدل"أنه لابد أن يكون مسلمًا ، فلو أذن الكافر لم يصح ، ولو أذن المعلن بفسقه فإنه لا يصح أذانه .
قوله:"ولو ملحنا"الملحن: المطرب به أي: يؤذن على سبيل التطريب به كأنما يجر ألفاظ أغنية فإنه يجزيء لكنه يكره .
وقوله:"أو ملحونًا"الملحون: هو الذي يقع فيه اللحن أي: مخالفة القواعد العربية ولكن اللحن ينقسم إلى قسمين:
قسم: لا يصح معه الأذان ، وهو الذي يتغير به المعنى .
وقسم: يصح به الأذان مع الكراهة ، وهو الذي لا يتغير به المعنى ، فلو قال المؤذن:"الله أكبار"فهذا لا يصح ؛ لأنه يحيل المعنى ، فإن أكبار جمع كبر كأسباب جمع سبب وهو الطبل ، ولو قال:"الله وكبر"فإن هذا يجوز في اللغة العربية إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد ضم أن تقلب واوًا .
قوله:"ويجزىء من مميز"يجزىء: الفاعل يعود على الأذان .
والمميز من بلغ سبعًا إلى البلوغ ، وسمي مميزًا لأنه يميز فيفهم الخطاب ويرد الجواب .