وأما بالنسبة للصلاة فلا يجب عليها أن تقضي الصلوات التي فعلتها بعد معاودة الدم ، لأنه إن كان دم فساد فقد صلت وبرأت ذمتها ، وإن كان دم نفاس فالصلاة لا تجب على النفساء .
فصار حكم الدم المشكوك فيه ان المرأة يجب عليها فعل ما يجب على الطاهرات لاحتمال انه دم فساد ، ويجب عليها قضاء ما يجب على النفساء قضاؤه لاحتمال أنه دم نفاس .
قوله:"وهو كالحيض فيما يحل"كاستمتاع الرجل بغير الوطء ، ولبسها الثياب ثم تصلي بها إذا طهرت والمرور في المسجد مع أمن التلويث .
قوله:"ويحرم"كالصوم ، والصلاة ، والوطء ، والطواف ، والطلاق .
قوله:"ويجب"كالغسل إذا طهرت .
قوله: ويسقط"كالصوم ، والصلاة فإنهما يسقطان عنها ، لكن الصوم يجب قضاؤه ، والصلاة لا تقضى"
قوله:"غير العدة"فالحيض يحسب من العدة ، والنفاس لا يحسب من العدة .
مثاله: إذا طلق امرأته ، فإنها تعتد بثلاث حيض ، وكل حيضة تحسب من العدة.
والنفاس لا يحسب ، لأنه إذا طلقها قبل الوضع انتهت العدة بالوضع وإن طلقها بعده انتظرت ثلاث حيض ، فالنفاس لا دخل له في العدة إطلاقًا .
قوله:"والبلوغ"أي: إذا حاضت بلغت ، اما الحمل فليس من علامات البلوغ ، لأنها إذا حملت ، فقد علمنا أنها أنزلت ، وحصل البلوغ بالإنزال السابق على الحمل .
ويستثنى مدة الإيلاء ، وهو أن يحلف على ترك وطء زوجته إما مطلقًا او مدة تزيد على أربعة أشهر .
مثل أن يقول: والله لا أطأ زوجتي .
فهذا يحسب عليه أربعة أشهر ، فإن رجع وجامع كفر عن يمينه ، وإن أبى فإن تمت المدة يقال له أرجع عن يمينك ، أو طلق .
فإن قال: إن امرأته تحيض في كل شهر عشرة أيام ، فيبقى من مدة الإيلاء أربعون يومًا ، وطلب إسقاطها من مدة الإيلاء يقال له: لا تسقط عنك أيام الحيض ، بل تحسب عليك .
أما بالنسبة للنفاس فلا تحسب مدته على المولي .