الصفحة 72 من 381

وأما بالنسبة للصلاة فلا يجب عليها أن تقضي الصلوات التي فعلتها بعد معاودة الدم ، لأنه إن كان دم فساد فقد صلت وبرأت ذمتها ، وإن كان دم نفاس فالصلاة لا تجب على النفساء .

فصار حكم الدم المشكوك فيه ان المرأة يجب عليها فعل ما يجب على الطاهرات لاحتمال انه دم فساد ، ويجب عليها قضاء ما يجب على النفساء قضاؤه لاحتمال أنه دم نفاس .

قوله:"وهو كالحيض فيما يحل"كاستمتاع الرجل بغير الوطء ، ولبسها الثياب ثم تصلي بها إذا طهرت والمرور في المسجد مع أمن التلويث .

قوله:"ويحرم"كالصوم ، والصلاة ، والوطء ، والطواف ، والطلاق .

قوله:"ويجب"كالغسل إذا طهرت .

قوله: ويسقط"كالصوم ، والصلاة فإنهما يسقطان عنها ، لكن الصوم يجب قضاؤه ، والصلاة لا تقضى"

قوله:"غير العدة"فالحيض يحسب من العدة ، والنفاس لا يحسب من العدة .

مثاله: إذا طلق امرأته ، فإنها تعتد بثلاث حيض ، وكل حيضة تحسب من العدة.

والنفاس لا يحسب ، لأنه إذا طلقها قبل الوضع انتهت العدة بالوضع وإن طلقها بعده انتظرت ثلاث حيض ، فالنفاس لا دخل له في العدة إطلاقًا .

قوله:"والبلوغ"أي: إذا حاضت بلغت ، اما الحمل فليس من علامات البلوغ ، لأنها إذا حملت ، فقد علمنا أنها أنزلت ، وحصل البلوغ بالإنزال السابق على الحمل .

ويستثنى مدة الإيلاء ، وهو أن يحلف على ترك وطء زوجته إما مطلقًا او مدة تزيد على أربعة أشهر .

مثل أن يقول: والله لا أطأ زوجتي .

فهذا يحسب عليه أربعة أشهر ، فإن رجع وجامع كفر عن يمينه ، وإن أبى فإن تمت المدة يقال له أرجع عن يمينك ، أو طلق .

فإن قال: إن امرأته تحيض في كل شهر عشرة أيام ، فيبقى من مدة الإيلاء أربعون يومًا ، وطلب إسقاطها من مدة الإيلاء يقال له: لا تسقط عنك أيام الحيض ، بل تحسب عليك .

أما بالنسبة للنفاس فلا تحسب مدته على المولي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت