وجاءتْ أميمةُ بنتُ رقيقة تبايعُ رسولَ الله ( على الإسلام ، فقال (:( أُبايُعُكِ على ألاَّ تُشركي بالله شيئًا , ولا تسرقي , ولا تزنِي , ولا تقتلي وَلَدَكِ , ولا تأتِي ببهتانٍ تفترينَهُ بينَ يديكِ ورجليكِ ، ولا تبَرَّجِي تَبَرُّجَ الجاهليةِ الأُولى ) ( ) .
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ( لَوْ أَدرَكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما أحدثَ النساءُ لَمَنعَهُنَّ المسجدَ كَمَا مُنِعَتْ نساءُ بنِي إسرائيل .. ) ( ) , ( تريدُ: ما اتخذنَ من حُسْنِ الملابسِ , والطيبِ , والزينةِ ) ( ) .
وعن عبد الله بن مسعود ( قال: قال رسول الله (:( المرأةُ عورةٌ ، فإذا خَرَجَت اسْتَشْرَفَهَا الشيطانُ ، وأقربُ ما تكونُ مِن ربِّها إذا هيَ في قَعْرِ بيتها ) ( ) .
( اسْتَشْرَفَهَا ) : ( أي رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها .. أو المراد شيطان الإنس .. بمعنى أنَّ أهل الفسق إذا رأوها بارزةً طمحوا بأبصارهم نحوها .. أَسندَ إلى الشيطان لِما أَشربَ في قلوبهم من الفجور ، والأصلُ في الاستشراف: رفعُ البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب ) ( ) .
وقال رضي الله عنه: ( إنما النساء عورةٌ ، وإنَّ المرأة لتخرجُ من بيتها ، وما به من بأسٍ ، فيستشرفُ لها الشيطانُ فيقولُ: إنك لا تَمُرِّينَ بأحدٍ إلاَّ أعجبتهِ ، وإنَّ المرأةَ لتلبسُ ثيابَها ، فيُقالُ: أينَ تريدين ؟ فتقولُ أعودُ مريضًا ، أو أشهد جنازةً ، أو أصلي في مسجدٍ ، وما عَبَدَتْ امرأةٌ ربَّها ، مثلَ أنْ تعبُدَهُ في بيتها ! ) ( ) .
قال العلامة الشنقيطي: ( ومثله له حكم الرفع ، إذ لا مجال للرأي فيه ) ( ) .