والجواب: أنه لا يجوزُ , وهو قولُ جمهور الصحابة والتابعين ، وإليه ذهبَ المالكيةُ والشافعيةُ والحنابلةُ ( ) , لحديث أبي المليح قال: ( نهى رسولُ الله( عَنْ جُلودِ السِّباعِ ) ( ) , وحديث البراء بن عازب ( قال: ( نهانا النبيُّ( عَنِ الْمَياثِرِ الْحُمْرِ وَعَنِ القَسِّيِّ ) ( ) , ( الْمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ ) ( ) , وقال النبيُّ (:( لا تَرْكَبُوا الْخَزَّ ولا النِّمَارَ ) ( ) , ( والنِّمارُ: هي النمور ، جمعُ نَمِرٍ ، وَهُوَ السَّبُع المعروف ) ( ) .
قال الشوكاني: ( وَإِنَّمَا نَهَى عَن استِعمَالِ جُلُودِهِ لِمَا فِيهَا مِن الزِّينَةِ وَالْخُيَلاءِ , وَلأَنَّهُ زِيُّ العَجَمِ , وَعُمُومُ النَّهيِ شَامِلٌ لِلمُذَكَّى وَغَيرِهِ ) ( ) .
الشرطُ الخامس
ألاَّ يكونَ اللباسُ والعباءةُ زينةً فِي نفسِهِ
المسلمةُ منهيةٌ أنْ تجعلَ في عباءتها ما يَلفتُ أنظارَ الرِّجال إليها ، كالنقوش , والألوان , والتطريز , والزخارف , والعلامات ( ) ، وأخيرًا ما يُسمَّى بالعباءة الشفافة ومشقوقة الجوانب , وذات الأكمام , فيَحْرُم جميع ذلك لعموم قوله تعالى: ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( ) , فإذا نُهيتِ المسلمةُ عن إبداء الزينة فكيف تلبسُ ما هو زينة ؟ ( ) .
وقال الله عزَّ وجلَّ: ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ( (( ) , ومما فسَّر به أكابر علماء التفسير واللغة التبرُّجَ: أنْ تُبدي المرأةُ للأجانب محاسنَ ملابسها وحُلِيَّها ( ) .
وقال (:( ثلاثةٌ لا تسألْ عنهم - وذكرَ منهم - وامرأةٌ غابَ عنها زوجُها ، قدْ كَفَاها مُؤْنَةَ الدنيا فتبَرَّجَتْ بعدَه فلا تَسْأَلْ عنهم ) ( ) ( أي: فإنهم من الهالكين ) ( ) .