فعن عمران بن حِطَّان رحمه الله تعالى أنَّ أمَّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها حدثته: ( أنَّ النبيَّ( لَمْ يكُنْ يتركُ في بيتهِ شيئًا فيه تصاليبُ ، إلاَّ نَقَضَهُ ) ( ) .
( فِيهِ تَصَالِيبُ ) : ( أَيْ: صُورَةُ صَلِيبٍ مِنْ نَقْشِ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ) ( ) .
( نَقَضَهُ ) : ( أَيْ: كَسَرَهُ وَأَبْطَلَهُ وَغَيَّرَ صُورَةِ الصَّلِيبِ ) ( ) .
وعن أبي طلحة ( عن النبيِّ (:( لا تدْخُلُ الملائكةُ بَيتًا فيهِ كَلْبٌ ولا تَصَاوِيرُ ) ( ) , ولفظ الإمام مسلم: ( ولا صُورةٌ ) .
مسألة: ما حكمُ صناعة صور ذوات الأرواح ، وجعلها مُمْتَهنةً تُوطأُ وتُداسُ ، كالصور التي تُصنع في الفرش ، والزوالي ، والمخاد ، وغيرها ؟ .
الجوابُ: التحريم ، لنهي النبيِّ ( عن ذلك ، فقد قال جابر (: ( نهى رسولُ الله( عن الصورةِ في البيتِ ، ونهى أن يُصنعَ ذلكَ ) ( ) , وعلى هذا فيحرمُ شراءُ هذه الصور ، وهو قول بعض الحنفية ( ) ، وجمهور الشافعية ( ) ، والحنابلة ( ) .
وأمَّا مَنْ لَمْ يعلم بالتحريم إلاَّ بعد شرائها: فعليه أن يَمْتَهِنَهَا .
ومن معاني كلمة ( امتهان ) عند أهل اللغة: الابتذال , وهو: عدم صيانة الشيء ، بل تداوله واستخدامه في العمل ( ) .
وقد أفتى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: بحرمة شراء مجلات عروضِ الأزياء واقتنائها لاشتمالها على الصور والأزياء المحرَّمة من ظهور العورة , والملابس الضيِّقة , والتشبه بالكافرات , وانتقال عادات الكافرات إلى المسلمات ... إلخ ( ) .