قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وهذا الحديثُ أقلُّ أحواله: أنْ يقتضي تحريمَ التَشَبُّهَ بهم ، وإنْ كان ظاهره يقتضي كفرَ المتشبِّه بهم ، كما في قوله تعالى: ( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ) ) ( ) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: ( فلأنَّ المشابهةَ في الزيِّ الظاهرِ تدعو إلى الموافقة في الهدي الباطن ، كما دلَّ عليه الشرعُ والعقلُ والحِسُّ ، ولهذا جاءت الشريعة بالمنع من التشبه بالكفار , والحيوانات , والشياطين , والنساء , والأعراب , وكلِّ ناقص ) ( ) .
وقال الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى: ( والحديثُ دالٌّ على أنَّ مَن تشبَّه بالفساق كان منهم ، أو بالكفار أو بالمبتدعة في أيِّ شيءٍ مما يختصُّون به من ملبوسٍ أو مركوبٍ أو هيئةٍ ، قالوا: فإذا تشبَّه بالكافر في زيٍّ ، واعتقدَ أنه يكونُ بذلك مثله كفرَ ، فإنْ لِمْ يعتقد ففيه خلافٌ بين الفقهاء ، منهم من قال: يكفرُ( ) وهو ظاهرُ الحديث ، ومنهم من قال: لا يكفرُ ، ولكنْ يُؤَدَّب ) ( ) .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (:( ليسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بغيرنا ، لا تشَبَّهُوا باليهودِ ولا بالنصارى .. ) ( ) .
قال الإمام عبد الرحمن بن حسن بن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى في مثل هذه النصوص: ( هذا من نصوص الوعيد ، وقد جاء عن سفيان الثوري وأحمد: كراهةَ تأويلها ليكونَ أوقعَ في النفوس ، وأبلغ في الزجر ، وهو يدلُّ على أنه يُنافي كمالَ الإيمانِ الواجب ) ( ) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ( رأى رسول الله ( عليَّ ثوبينِ مُعَصْفَرَينِ ، فقال(: إنَّ هذه مِنْ ثيابِ الكفارِ ، فلا تلْبَسْهَا ) ( ) .