فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 21

ما هي القضايا التي تسيطر على همّ المسلمين صغارًا وكبارًا، شيبًا وشبانًا؟ إنها قضية الدينار والدرهم، إنها قضية الشهوة، قضية العبث، قضية اللهو الفارغ، هي القضية التي سيطرت على حياة المسلمين، أما هذا الجيل المبارك وهذا النشء المبارك فهو يحمل همًّا آخر، يحمل قضية أخرى .

إن القضية التي تقلقه وتشغل باله هي: كيف يستقيم على طاعة الله؟ كيف يحفظ كتاب الله؟ كيف يحصّل العلم الشرعي؟ كيف ينفع المسلمين؟ كيف يدعو إلى الله تبارك وتعالى؟

وهو إنجاز من أعظم الإنجازات، حينما يتجاوزون ما يهتم به سائر المسلمين والمسلمات ولسان حال أحدهم يقول: ( يا قوم أنتم في واد وأنا في واد، يا قوم لكم همّ ولي همّ آخر، لكم شأن ولي شأن آخر ) . وهذا جدير بهم أن يكونوا ممن يقولون يوم القيامة لله تبارك وتعالى حين يُسألوا: قد مضى الناس ولم تمضوا، يقولون: يارب فارقنا الناس ونحن أحوج ما نكون إليهم، نعم لقد فارقناهم بالدنيا ونحن أحوج ما نكون إليهم، وهانحن نفارقهم يوم القيامة أحوج ما يكون الناس إلى ذلك، فنحن ننتظر ربنا تبارك وتعالى كما ورد ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الشفاعة الطويل .

إنهم يغتنمون الفرص لكل مافيه نصر للدين ودعوة إليه؛ فهم يتساءلون في كل مناسبة: في مقتبل الإجازة، في الحج، في رمضان، في كل مناسبة، يتساءلون كيف نستثمر هذا الموقف في الدعوة إلى الله عز وجل ؟ كيف نستغل هذا الوقت وهذا الموسم وهذه الفرصة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ؟

في حين كانت القضية التي تُشغل غيرهم في الإجازة هي قضية السفر واللهو واللعب، وفي حين أن القضية التي كانت تشغل بعض المسلمين في شهر رمضان هي كيف يمتعوا أنفسهم بأطيب الطعام والشراب ؟ كيف يرتبون أوقاتهم في اللهو واللعب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت