فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 21

مع ما شُغل به هؤلاء، من الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، ومن حفظ كتاب الله، وتعّلم العلم الشرعي، ومن نصرة قضايا المسلمين والاشتغال بها؛ مع ذلك كله هاهم يثبتون للناس أنهم هم المتفوقون في مجالات الحياة، ولا شك أن الاطلاع على نتائج الامتحانات في جامعة من الجامعات في بلاد المسلمين أو مدرسة من المدارس للشباب أو للفتيات؛ تعطينا دليلًا على أن هؤلاء المتدينين والصالحين هم الذين يتصدرون القائمة، وأن أغلب الذين يحققون التفوق هم والحمد لله من هؤلاء .

لقد سعى أعداء هذه الدعوة إلى أن يصوروا للأمة أن هذا التدين وهذه الاستقامة إنما هو إفراز لمشكلات نفسية، أو مشكلات اجتماعية واقتصادية، أنه إفراز لتخلف يعاني منه هؤلاء. لكن حين يرى المسلمون بأعينهم أن هؤلاء -كما أنهم قد تفوقوا في العلم وفي حفظ كتاب الله- فقد تفوقوا في سائر التخصصات في الكليات التي تُعْنَى بالدراسات التطبيقية، وفي إحدى كليات الطب كان في سنة من السنوات:الخمسة الأوائل من الطلاب من الشباب المتدينين الصالحين.

وفي إحدى الدول العربية -والتي كانت أول بلاد سُعي فيها إلى تحرير المرأة ورفع الحجاب -كانت ثمانية من الطالبات العشر الأول في نتيجة الثانوية العامة على مستوى الدولة من الفتيات المحجبات، في بلد هي أول من نزع الحجاب ومع ذلك تأتي تلك الفتيات ليقلنَ للعالم أجمع أن قضية الحجاب وقضية التدين ليست كما يطرحه أولئك: (إفراز لعقد نفسية، أو مشكلات اجتماعية) ، وليثبتن أن هؤلاء المتدينين هم أقدر الناس على النجاح والتفوق؛ لأنهم يدركون أن قضية الحياة قضية جادة، فهم أينما ساروا وأينما ذهبوا هم المتفوقون.

العاشر: أن اهتماماتهم تجاوزت اهتمامات الناس الفارغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت