فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 21

إن هذا الجيل المبارك من الشباب والفتيات الصالحين قد أخذ على عاتقه حمل قضية الدعوة والإصلاح، وقد شَعَر أن قضية الناس الكبرى والأساس هي القضية التي خُلقوا من أجلها، لعبادة الله تبارك وتعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ، وشَعَر أن أعظم خير ونفع يقدمه للناس هو أن يدعوهم إلى عبادة الله تبارك وتعالى وطاعته؛ فأخذ على عاتقه هذا الهم، ومع ذلك لم يكن ذلك مشغلًا له عن أن يقوم بالواجب الآخر: أن ينفع الناس في أمور دنياهم، وهو أمر ظاهر بحمد الله، مَن هم الذين يتصدرون للإحسان إلى المحتاجين والفقراء؟ مَن هم الذين يقومون ويسهرون على المبَرّات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية؟ ويجهدون في نفع المسلمين في أمور دنياهم، في مسح دمعة يتيم، أو إطعام جائع في مسغبة، أو التخفيف عن مُصَاب في مصيبة؟

وقد أدرك أعداء الإسلام هذا الجانب، وشعروا أن هذه القضية قد تُكْسِب هؤلاء بعدًا عند الناس؛ ولهذا سعوا في حجب هذه الأدوار عن هؤلاء، لكن حالهم حال أولئك الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يُتِمَ نوره .

وهانحن نرى -والحمد لله- هؤلاء الصالحين في كل مكان في مشرق العالم الإسلامي ومغربه، حين تلم بالمسلمين كارثة أو تصيبهم مصيبة، هانحن نراهم يبادرون لنجدة إخوانهم ونصرتهم ولمسح الدمعة عنهم ولا غَروَ فقد ورثوا هذا الهدي من نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحمل الكَلَّ ويعين على نوائب الدهر، وكان - صلى الله عليه وسلم - هو القدوة في الإحسان إلى الناس في أمور دينهم وأمور دنياهم .

التاسع: التفوق في سائر مجالات الحياة المختلفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت