فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 21

لقد أصبح همّ الإصلاح وهمّ التغيير في مجتمعات المسلمين يسيطر عليهم بل يُشغلهم عن سائر الهموم التي يهتم بها أقرانهم، ولا عجب ولا غروَ فقد كان للشباب من فرط هذه الأمة ورعيلها الأول: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك نصيب وافر، إن خمسة من العشرة المبشرين بالجنة كان أعمارهم حين دخلوا الإسلام دون الخامسة والعشرين، وطائفة من السابقين الأولين إلى الإسلام أمثال علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وخباب بن الأرت والأرقم وغيرهم وغيرهم كانوا لم يصلوا العشرين من أعمارهم ومع ذلك كانت لهم أدوار مثلى، وكان لهم القَدَحُ المعلى في الدعوة لهذا الدين والجهاد في سبيله والقيام بنصرته، ولهذا لا غَروَ أن نجد هذا الجيل وهذا النشء المبارك يحيي سنة أسلافه، ومن تشبه بقوم فهو منهم، ومن سار على طريق أولئك فهذا بإذن الله حريٌّ وجدير به أن يحشره الله تعالى معهم ، فالمرء يحشر يوم القيامة مع من أحب .

السابع:مساهمة كثير منهم في إصلاح بيوتهم:

كثيرة هي البيوت التي صلحت بدعوة شاب ربما لم يبلغ الحلم، أو لم يجاوز العشرين من عمره، وكثير من الآباء والأمهات الذين أصلحهم الله تبارك وتعالى واستقاموا وصلحت بيوتهم؛ فزالت منها المنكرات، واستقامت على طاعة الله تبارك وتعالى بسبب جهد شاب صالح أو فتاة صالحة من هذا النشء وهذا الجيل المبارك.

وطائفة ممن لم يستطيعوا إصلاح بيوتهم والتأثير عليها، قد بذلوا الجهد في ذلك؛ فهم كثيرًا مايتساءلون عن وسائل إصلاح بيوتهم، ويحدثونك بأن بذلوا هذه الوسيلة وتلك، وعملوا هذا الأمر، لكنهم لم يوفَّقوا ولم يستطيعوا، والنتائج بيد الله عز وجل.

الثامن: النفع للناس في أمور دنياهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت