الرابع: أن هذا النشء المبارك قد أحيا سنة حفظ كتاب الله تبارك وتعالى:
لقد كنا قبل سنوات في مجتمعنا يندر أن نرى إمامًا يصلي بالناس وهو حافظ لكتاب الله تبارك وتعالى، فضلًا عن أن نجد شابًّا حافظًا، حتى صار يقال:إن في بني فلان شاب أو رجل يحفظ كتاب الله، بل إنه كان من النادر أن تجد من يتقن تلاوة كتاب الله عز وجل ولو كان المصحف بين يديه.
أما الآن فها نحن نرى هذا الجيل المبارك، هانحن نراه يتوافد ويُقبل على كتاب الله تبارك وتعالى، وهانحن نرى هؤلاء الشباب قد أقبلوا على حفظ كتاب الله تبارك وتعالى، ونرى العديد من هؤلاء مع ما ينشغل به من مشاغل: من الانشغال بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى، من الانشغال بدراسته، من الانشغال بمصالح نفسه ومصالح أهله، مع ذلك نجد العديد بل المئات من الشباب والفتيات قد أتموا حفظ كتاب الله، بل أصبحت وبحمد الله لا تكاد ترى شابًّا من هؤلاء الشباب المتدينين إلا وقد بدأ بحفظ كتاب الله وشرع فيه، حتى أولئك الذين قعدت بهم همتهم وقعد بهم كسلهم وفتورهم لا نزال نراهم يتساءلون في كل مناسبة: كيف أحفظ كتاب الله ؟ما الطريق إلى حفظ كتاب الله عز وجل، وهي صورة أوضح وأظهر من أن نشيد بها وأن نتحدث عنها .
الخامس: العلم الشرعي والعناية به وإحياؤه:
لقد مرت على مراكز العلم وحِلقه ودروسه حالة من الجفاف، حالة من الفقر، كادت الأمة فيها أن تنسى العلم الشرعي، فما لبث هؤلاء الشباب وما لبث هذا الجيل المبارك أن يقبل ويتوافد على حلق العلم وأن يحييها .