ويدل لهذا المعنى ما رواه ابن مسعود- رضي الله عنه - قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا (رواه البخاري(68) ومسلم (2821) أما الذين يشعرون أن التعليم يقف عند سرد معلومات جافة، فلا يعنيهم مدى استعداد الطالب، وتهيئه للتعلم، فأولئك بعيدون كلَّ البعد عن هدي المعلم الأول صلى الله عليه وسلم , إن المتعلم ليس آلة صماء تستقبل كل ما يرد إليها، بل هو بشرٌ له قدرات محددة، وغرائز، وصفات بشرية لابد من مراعاتها.
10-فن التودد البر شيء هين ؛ وجه طليق ؛ وكلام لين . فالتجهم والعبوس يمثل حواجز عالية بين المعلم وطلابه وينسف جسور المودة ، والوجه هو مرآة صاحبه ، قال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ) ، وقال سبحانه: ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ) ، وقال صلى الله عليه وسلم [ تبسمك في وجه أخيك صدقة ] , فليتصدق المعلم على طلابه وليوقن أن طالبه قبل أن يقرأ عليه آيات ربه ، يقرأ أولًا ملامح
وجهه ، وسطور جبينه . وليحذر المعلم من ابتسامة ساخرة تخرج ميتة فتصيب الآخرين الإحباط والصدود
أهداف المعلم الداعية
تتلخص أهداف أى دعوة إسلامية صحيحة في أربعة أهداف وهى موجودة بجملتها في خطة المعلم الداعية
الهدف الأول:- الإعذار إلى الله
قال تعالى ( قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون )
الهدف الثانى:- إقامة الحجة على المدعو
قال تعالى ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) وهذان الهدفان يتحققان بمجرد الدعوة سواء استجاب المدعو أو لم يستجب .
الهدف الثالث:- إيجاد الفرد المسلم