ورغم أنّ اللغة العربية تجيز استعمال"بِ"بمعنى"في"فإنني أفضّل استعمال"في", فاستعمال الأصيل أولى من استعمال البديل. وخاصة, أنّ هناك فرقا بينهما في كثير من الحالات. فـ"مرّ بالقطار"يختلف معناها عن"مرّ في القطار". وهناك فرق بين"يشارك ببحث في المؤتمر"و"يشارك في بحث في المؤتمر". وكذلك بين"عاد بسيارة"و"عاد في سيارة", وبين"ذهب اللص بحذائك"و"ذهب اللص في حذائك"!
3-استعمال"لا زال"بدل"لا يزال"ومن أمثلته: لا زلنا معكم, ولا زالت تواجه الصعوبات, ولا زالت الطريق مغلقة, ولا زال لدينا بعض الوقت. ومن الواضح أنّ الذين يقعون في مثل هذه الأخطاء يحهلون أنّ"لا"قبل الفعل الماضي تفيد الدعاء, كما في"لا فُضّ فوك". وجدير بالذكر أنّ هذا التركيب الفصيح موجود في العامية, فنحن نسمع باستمرار"لا سمح الله"و"لا قدّر الله". وقد سمعت جملا مثل"لا ردُّه ربّي".
4 -استعمال"عشرينات" (وأخواتها) بدل"عشرينيات" (وأخواتها) , فمن الخطأ الشائع جدا القول"في العشرينات أو الثلاثينات أو التسعينات من القرن الماضي"للتعبير عن"العشرينيات"وأخواتها, وهي تشير إلى العقود (20 - 29, 30 - 39 الخ.) , في حين أنّ الأولى تشير إلى المجموعات التي يتألّف كلّ منها من عشرين وحدة أو ثلاثين الخ.
5-أخطاء العدد والمعدود, وهي تشمل أخطاء من كلّ لون, من أطرفها"من بينهم اثنانٌ من الأقباط". وكان أشيع هذه الأخطاء في حركة شين"عشرة"وتسكينها, فالقاعدة فتح الشين إذا كان المعدود مذكّرا وتسكينها إذا كان مؤنثا: عشَرة طلاب وعشْر طالبات, وخمسةَ عشَر طالبا وخمسَ عشْرة طالبة. والغريب أنّني لم أسمع"عشَرة", بفتح الشين, مع المعدود المذكر سوى بضع مرات, مقابل مرات كثيرة بتسكين الشين: عشْرة أشخاص, وعشْرة ايام, وعشْرة آلاف, وعشْرة منازل, وعشْرة لاعبين وكثير غيرها.