الصفحة 57 من 233

بكسر الفاء وتشديد العين، ومفعيل بكسر فسكون، وفعلة بضم ففتح، وفاعول، وفعال بضم الفاء وتخفيف العين أو تشديدها [1] . وقد جاءت عدد من هذه الصيغ في آيات المحاجّة هي:

1.فعيل:

إن أغلب الصفات التي جاءت على هذا البناء هي صفات الله تعالى وأكثرها تكرارًا في آيات المحاجة هي صفة العليم:

أ. العليم:

(( العليم من أبنية المبالغة في الوصف بالعلم ) ) [2] . وحين يوصف بها الله ـ سبحانه ـ تكون (( المبالغة بأحد أمرين أمّا بالنسبة إلى تكرير وقوع الوصف سواء اتّحد متعلقه أم تكثر وأمّا بالنسبة إلى تكثير المتعلق لا تكثير الوصف، ومن هذا الثاني المبالغة في صفات الله تعالى، لأنّ علمه تعالى واحد لا تكثير فيه، فلمّا تعلّق علمه تعالى بالجميع كليه وجزئيه وجليله معدومه وموجوده وصف نفسه تعالى بالصفة التي دلّت على المبالغة ) ) [3] .

وقد تأتي صفة العليم منفردة في سياق، وفي سياق آخر تقترن معها صفة أخرى، ففي قوله تعالى:

(( هو الّذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا ثمّ استوى إلى السّماء فسوّيهنّ سبع سمواتٍ وهو بكلّ شيءٍ عليم ) ) [البقرة/ 29] .

اكتفى التركيب بصفة (العليم) فمجيئها قد (( ناسب مقطع هذه الآية بالوصف بمبالغة العلم لأنّه تقد ذكر خلق السماء والأرض ) ) [4] وخلقهما

(1) ينظر شذا العرف 75.

(2) اشتقاق أسماء الله 75.

(3) البحر المحيط 1/ 136.

(4) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت