المسجد حتى يعيش مسلمًا ويموت مسلمًا ويفوز بالأجر العظيم المعد لمن حافظ عليها قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [1] وليسلم من الإثم والغي والويل والخسران المعد لمن ضيعها والله ولي التوفيق. قال الشيخ الإمام محمد بن عبد القوي في منظومة الآداب:
على الصلوات الخمس حافظ فإنها ... لآكد مفروض على كل مهتدي
فلا رخصة في تركها لمكلف ... وأول ما عنها يحاسب في غد
باهمالها يستوجب المرء قرنه ... بفرعون مع هامان في شر مذود
بها مر بني سبع وذا العشر فاضربن ... وعنه كذا أوجب عليهم وشدد
وأوجب على من وليهم أمرهم بها ... وصحح صلاة الواعي منهم تسدد
وتارك إحدى الخمس وهنا وصومه ... وحجًا زكاة ناويًا ترك سرمد
ومرجيه مع ظنه الموت قبله ... إذا لم يتب فاقتله كفر بأبعد
وقال بعضهم فأجاد وأفاد [2] :
إن الصلاة علامة الإيمان ... وبها تنال محبة الرحمن
فيها التدبر والتذكر والتُّقى ... تنهى عن الفحشاء والنكران
فيها بحب الله تسبح مهجتي ... فتعود بالتوفيق والغفران
فيها التلاوة للكتاب تجسدت ... فيها السعادة يا بني الإنسان
يا مؤمنون تعهدوا لصلاتكم ... بالطهر في الأرواح والأبدان
وقفوا أمام الله لا تتحركوا ... إذ أنكم في حضرة الرحمن
ودعوا التكحكح والتحرك إنه ... عيب أمام مدبر الأكوان
(1) سورة المعارج (الآية: 34 - 35) .
(2) وهو الأستاذ/ إبراهيم الجطيلي وفقه الله.