أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، نا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد. [6] أن أخاه عمرًا انطلق إلى سعد في غنم له خارجًا من المدينة. فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فلما أتاه قال: يا أبه، أرضيت أن تكون أعرابيًا في غنمك، والناس يتنازعون في الملك بالمدينة؟! فضرب سعد صدر عمرو وقال: اسكت، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي".
رواه مسلم عن اسحاق، وغيره عن أبي بكر الحنفي.
أخبرنا (15) الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس، أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ابن أبي الحديد، أنا محمد ابن جعفر الخرائطي، نا محمد بن غالب بن حرب، تمتام، نا عبد الله بن عمرو أبو معمر، نا عبد الوارث، نا محمد بن جحادة، حدثني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين ابن خارجة، قال: [7] لما كانت الفتنة الأولى أشكلت علي، فدعوت الله أن يريني طريقًا من الحق أتمسك به. قال: فأريت الدنيا والآخرة [5] وبينهما حائط ليس جد طويل، وإذا حير، فقلت: لو تشبثت من هذا الحائط لعلي أهبط إلى قتلى أشجع فيخبروني، فهبطت إلى أرض ذات شجر، فإذا أنا بنفر جلوس، فقلت: أنتم الشهداء؟ قالوا: نحن الملائكة فقلت: فأين الشهداء؟ قالوا: تقدم أمامك إلى الدرجات العلى؛ فتقدمت أمامي فإذا أنا بروضة الله، عز وجل، أعلم ما بها من الحسن، فدنوت، فإذا أنا بمحمد، -وإبراهيم صلى الله عليهما وسلم وإذا محمد يقول لإبراهيم صلى الله عليهما:"استغفر لأمتي"، فقال إبراهيم: إنك ما تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم أراقوا دماءهم، وقتلوا إمامهم؛ ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد. قال: قلت: قد رأيت، لألقين سعدًا، ولأنظرن في أي الفريقين هو فأكون معه. قال: فغدوت إلى سعد، فلقيته، فقصصت عليه. فو الله ما أكبره فرحًا، وقال: خاب من لم يكن له إبراهيم خليلًا، فقلت: مع أي الفريقين أنت؟ فقال: ما أنا